مستشارية الأمن القومي العراقي: بقاء عناصر "داعش" المنقولين من سوريا مؤقت وغير دائم

أعلنت مستشارية الأمن القومي العراقي، اليوم الأحد، نجاح عملية نقل عناصر من تنظيم "داعش" الإرهابي "المحظور في روسيا وعدد كبير من الدول) من السجون السورية إلى العراق من دون تسجيل أي خروقات، مؤكدة أن وجودهم في البلاد مؤقت تمهيدا لإعادتهم إلى دولهم.
Sputnik
وقال مستشار الشؤون الاجتماعية في مستشارية الأمن القومي، سعيد الجياشي، في تصريحات لوكالة الأنباء العراقية (واع)، إن قرار النقل جاء استجابة لمتطلبات الأمن القومي، في ظل ظروف استثنائية شهدتها السجون في سوريا، حيث تعرض بعضها لإرباك أمني وهروب سجناء، ما استدعى نقلهم إلى سجون عراقية "رصينة" بالعدد المعلن رسميا.
وأضاف أن العملية جرت بعد اتخاذ جميع الإجراءات الأمنية اللازمة، بمشاركة مختلف الأجهزة الأمنية وبمتابعة مجلس القضاء الأعلى، وبإشراف جهاز مكافحة الإرهاب، مؤكدا أن العملية نُفذت بنجاح تام ومن دون أي أخطاء.
وأشار إلى أن المستشارية حذرت خلال السنوات الخمس الماضية من مخاطر السجون في سوريا على الأمن العراقي، معتبرا أن وجود السجناء تحت إشراف الأجهزة الأمنية والقضاء العراقي أفضل من بقائهم في بيئة “مفتوحة ومنفلتة” قد تؤدي إلى اشتباكات مستقبلية.
وأكد الجياشي أن بقاء هؤلاء السجناء في العراق ليس دائما، موضحا أن الحكومة تعمل على إعادتهم إلى بلدانهم، وأن المنقولين ينتمون إلى أكثر من 67 دولة.
وأكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، أن بلاده تتحمل مسؤولية جسيمة في احتجاز عناصر تنظيم "داعش"، داعيا الدول إلى استعادة رعاياها من المعتقلين وتقديمهم إلى العدالة.
العراق ينهي الاستجواب الابتدائي مع أكثر من 500 متهم من سجناء "داعش" المنقولين من سوريا
وكانت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، أعلنت إطلاق عملية لنقل معتقلي تنظيم "داعش" الإرهابي من شمال شرقي سوريا إلى العراق، مشيرة إلى "نجاح القوات الأمريكية في نقل 150 عنصرا من مركز احتجاز في محافظة الحسكة إلى موقع داخل الأراضي العراقية".
وأضافت "سنتكوم" أن قائدها براد كوبر، أبلغ الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع، هاتفيًا، بخطة لنقل ما يصل إلى 7 آلاف معتقل من التنظيم بشكل "منظم وآمن"، مع التأكيد على "ضرورة التزام جميع الأطراف بتجنب أي خطوات قد تعرقل العملية".
رئيس الوزراء العراقي: نتحمل مسؤولية جسيمة في احتجاز عناصر "داعش"
ويأتي ذلك عقب انسحاب "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) من مخيم "الهول" شمال شرقي سوريا، بعد معارك مع الجيش السوري، الذي بسط سيطرته على المخيم ومحيطه في وقت لاحق.
يشار إلى أن معتقلي "داعش" كانوا محتجزين في سجون تديرها "قسد"، قبل أن تتولى دمشق إدارة هذه المراكز عقب المعارك، ليُتخذ لاحقًا قرار بنقل عدد من المحتجزين إلى العراق، بالتنسيق بين أمريكا وسوريا والعراق.
مناقشة