وأضاف المالكي، في تصريح لوكالة فرانس برس، أنه مصمم على المضي قدما في حملته الانتخابية، مشيراً إلى أن العراق يمر بمرحلة حاسمة من حيث الاستقرار السياسي والتنمية الاقتصادية، وأن وجوده في منصب رئيس الحكومة سيُسهم في استكمال مشروعه الوطني.
وطمأن المالكي الأمريكيين حول موقفه من السلاح المنتشر في العراق، مشدداً على أنه يسعى إلى حصر السلاح بيد الدولة العراقية فقط.
وأكد على ضرورة تعزيز سلطة الحكومة العراقية في هذا المجال، وضرورة أن تكون جميع فصائل الحشد الشعبي تحت السيطرة الكاملة للدولة.
وقال المالكي، إن التحديات الأمنية التي يواجهها العراق تتطلب الوحدة والتنسيق بين مختلف الأطراف السياسية، مضيفاً أن سعيه هو بناء دولة مؤسساتية تضمن الأمن لجميع المواطنين.
وأعلنت وزارة الخارجية العراقية، الخميس الماضي، أن الولايات المتحدة الأمريكية "لمّحت بشكل واضح وصريح بإمكانية فرض عقوبات على أفراد ومؤسسات في العراق، في حال تمسّك الكتلة النيابية الأكبر "الإطار التنسيقي" بمرشحها الحالي، نوري المالكي، لرئاسة الحكومة الجديدة في البلاد".
وذكرت الوزارة، في في بيان توضيحي إثر مقابلة تلفزيونية لوزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، أنه "في سياق المقابلة، التي أجراها نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية السيد فؤاد حسين، مع قناة "الشرقية" ضمن برنامج "المواجهة"، الذي يقدّمه الإعلامي هشام علي، وردت بعض التفسيرات والمعلومات، التي تداولتها وسائل الإعلام خارج سياقها، ولا سيما ما يتعلق بعدم وجود أي تلويح بفرض عقوبات على العراق".
وأضاف بيان الخارجية العراقية أنه "إزاء ذلك، تودّ وزارة الخارجية توضيح ما يأتي: أولًا: إن الرسالة الشفهية التي تم استلامها من الجانب الأمريكي في واشنطن، في حال تمسّك الكتلة الأكبر بمرشحها الحالي، تضمنت فقرتين رئيسيتين: الفقرة الأولى اشتملت على تلميح واضح وصريح بإمكانية فرض عقوبات على بعض الأفراد والمؤسسات".
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الشهر الماضي، رفضه ترشيح نوري المالكي، لمنصب رئيس الحكومة العراقية الجديدة، مهددًا بـ"وقف جميع أشكال الدعم والمساعدات الأمريكية للعراق في حال عودة المالكي إلى المنصب".
وكتب ترامب على منصة "تروث سوشيال": "أسمع أن دولة العراق العظيمة قد ترتكب خيارًا سيئًا جدًا بإعادة نوري المالكي رئيسًا للوزراء. في المرة الأخيرة التي كان فيها المالكي في السلطة، انحدرت البلاد إلى الفقر والفوضى العارمة".
وأضاف: "لا ينبغي السماح بحدوث ذلك مرة أخرى، فبسبب سياساته وأيديولوجياته المتطرفة، إذا انتُخب مجددًا، لن تساعد الولايات المتحدة الأمريكية بعد الآن، وإذا لم نكن حاضرين لتقديم العون، فلن يكون للعراق أي فرصة للنجاح أو الازدهار أو الحرية. فلنجعل العراق عظيمًا مرة أخرى!".
وكان ائتلاف "الإطار التنسيقي" العراقي، أعلن في وقت سابق، ترشيح نوري المالكي، لمنصب رئيس الحكومة، بصفته مرشح الكتلة النيابية الأكثر عددًا في البرلمان.