خبير: إيران وأمريكا تريدان الاتفاق على الرغم من كل الحشد العسكري

اعتبر الأكاديمي والباحث اللبناني في الشأن الإيراني، الدكتور عباس قطايا، أن كلا من إيران والولايات المتحدة الأمريكية تسعيان إلى التوصل لاتفاق خلال الجولة المرتقبة من المفاوضات، يوم الخميس المقبل، رغم أجواء التصعيد والحشد العسكري.
Sputnik
وقال قطايا، في مداخلة له عبر إذاعة "سبوتنيك": "تبين مع الوقت أن الدولة في إيران، هي دولة قوية ومتينة بالقدر الذي لم تستطع فيه كل التحشدات العسكرية الأمريكية من لي ذراعها وأخذها باتجاه الاستسلام"، متابعا: "أرى أن المشهد بدأ يذهب باتجاه عقلانية أكبر عند الولايات المتحدة لجهة معرفة حجم قوة إيران في الرد".

وأضاف أن "العالم اليوم ينتظر 15 يوما كتحديد لموعد وضعه ترامب لإنهاء الحوار"، مشيرا إلى أن "النقاش مع إيران مختلف هذه المرة لأن الطرف الآخر معروف بعناده وشخصيته العقائدية التي لا ترضى بالتهويلات والتهديدات".

ولفت إلى أن "اليوم هناك مصطلح جديد اسمه السلام بالقوة"، كاشفا أن "إيران تمتلك قوة عسكرية ممكن أن تذهب باتجاه إحداث مفاجأة على المستوى العسكري للولايات المتحدة الأمريكية".
طهران: مفاوضات الخميس ستحدد مصير الجنود الأمريكيين في المنطقة "إلى ديارهم أم إلى الجحيم"
وأوضح قطايا أن "التفاوض يأتي في مرحلته الثانية، بإجبار الولايات المتحدة إيران، بعد أن فشلت كل التهويلات بالتوازن العسكري والتحشيد العسكري، على التنازل عن مجموعة مسائل أساسية هي، أولا أن تذهب باتجاه ليس القضاء على الملف النووي، بل أن كان سيبقى مخزون اليورانيوم المخصب في إيران أو سينقل إلى دولة أخرى"، والمرحلة الثانية هي الصواريخ الباليستية".

وأكد أن "المؤشرات في إيران اليوم تدل على أن كل المفاصل الأساسية في الدولة الإيرانية باتوا يعلمون أن ترامب وإدارته لديهم كما كبيرا من الغدر الذي يجب أن يحتسب له ألف حساب"، لافتا إلى أن "إيران اليوم تتواجد في موقع جغرافي وجيوبوليتيكي، قد يكون من الأهم في العالم خاصة في إطلالتها على مضيق هرمز الذي يشكل الشريان الأساسي للطاقة في العالم، وإغلاقه لن يؤثر فقط على الولايات المتحدة أو على أوروبا بل على العالم".

تقارير: الولايات المتحدة تحشد 16 سفينة حربية ونحو 40 ألف جندي في الشرق الأوسط
وقال ضيف "سبوتنيك": "هناك إصرار في إيران على أننا إذا ذهبنا إلى مواجهة الولايات المتحدة الأمريكية يجب أن تكون هذه الحرب الوحيدة والنهائية التي تعيد إيران إلى موقعها الجيوبوليتيكي، والتي ستجبر أمريكا لرفع العقوبات عن إيران"، مؤكدا أن "هدف إسرائيل ونتنياهو هو إسقاط النظام".
ويتصاعد الحشد العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط، حيث عززت الولايات المتحدة وجودها البحري والجوي في المنطقة، عبر نشر مجموعة حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" على مقربة من الخليج، وإرسال حاملة ثانية هي "جيرالد فورد" في طريقها للتمركز قرب المتوسط، إضافة إلى تعزيز أسراب المقاتلات والقاذفات بعيدة المدى ووضعها في حالة تأهب تحسبا لاحتمال توجيه ضربات تستهدف منشآت نووية ومقار للحرس الثوري الإيراني ومنصات صواريخ باليستية.
بزشكيان: المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة أسفرت عن مؤشرات مشجعة ومقترحات عملية
وزيرا خارجية العراق وإيران يؤكدان أهمية اعتماد النهج السلمي لتخفيف التوتر بالمنطقة
مناقشة