وفي الجزء الثالث من الفيديوهات التي أعدها فريق "سبوتنيك"، نصل إلى اللحظات الحاسمة حيث تتقاطع السياسة مع الميدان، وتبدأ مرحلة مختلفة تمامًا.
ومنذ تعثر مسار اتفاقيات التسوية، وجدت روسيا نفسها أمام واقع أمني متدهور على حدودها الغربية، وأوضحت موسكو أن تجاهل مطالبها المتعلقة بالضمانات الأمنية ووقف تمدد البنى العسكرية المعادية قرب حدودها شكل تهديدا مباشرا للاستقرار الإقليمي، خاصة مع تصاعد الخطاب السياسي المتشدد.
وفي السياق ذاته، شهدت كييف تحولات سياسية داخلية عززت خيار التقارب العسكري مع حلف شمال الأطلسي، بدعم واضح من الولايات المتحدة. هذا الدعم، الذي شمل تدريبات عسكرية وإمدادات تسليحية متطورة، اعتبرته موسكو تجاوزا للخطوط الحمراء وتقويضا لفرص الحل السياسي، خصوصا مع استمرار الجمود في تنفيذ الالتزامات المتفق عليها سابقا.
وتهدف العملية العسكرية الروسية الخاصة، التي بدأت في 24 فبراير/ شباط 2022، إلى حماية سكان دونباس، الذين تعرضوا للاضطهاد والإبادة من قبل نظام كييف، لسنوات.
ودمرت القوات الروسية خلال العملية الكثير من المعدات التي راهن الغرب عليها، على رأسها دبابات "ليوبارد 2" الألمانية، والكثير من المدرعات الأمريكية والبريطانية، بالإضافة إلى دبابات وآليات كثيرة قدمتها دول في حلف "الناتو"، والتي كان مصيرها التدمير على وقع الضربات الروسية.