وأضاف ألبارس في تصريحات صحفية، ظهر اليوم الاثنين، أن بلاده تواصل التنسيق مع المهمة الأوروبية في رفح لضمان إيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.
وأكد الوزير الإسباني أن الوضع في منطقة الشرق الأوسط مثير للقلق، مشيرا إلى أن صمت الاتحاد الأوروبي على الانتهاكات الإسرائيلية في الضفة الغربية ومحاولات التهجير الفلسطينيين من أراضيهم غير مفهوم.
كما أوضح خوسيه مانويل ألبارس، أنه "لا يزال هناك المزيد من القتل في غزة والمساعدات لا تزال عالقة في المعابر".
وكانت إسبانيا قد أعلنت رفضها الانضمام إلى ما يُعرف بـ"مجلس السلام" الذي أطلقه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤخراً، في خطوة أثارت انتقادات باعتبارها تقوض دور الأمم المتحدة.
وقال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، في تصريحات للصحفيين عقب قمة الاتحاد الأوروبي في بروكسل، إن بلاده تثمن الدعوة لكنها ترفض الانضمام إلى المجلس، بحسب وسائل إعلام غربية.
وأوضح أن هذا القرار يأتي "بشكل أساسي وجوهري من أجل الاتساق"، مؤكداً أنه ينسجم مع النظام المتعدد الأطراف ومنظومة الأمم المتحدة والقانون الدولي، مشيرا إلى أن المجلس لم يشمل السلطة الفلسطينية، في إشارة إلى أحد أسباب التحفظ الإسباني.
وأعلنت الولايات المتحدة، في 14 يناير/ كانون الثاني الماضي، بدء تطبيق المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، المكوّنة من 20 نقطة لإنهاء الأزمة في قطاع غزة، والتي من المقرر أن تشمل إعادة إعمار القطاع ونزع سلاح حركة حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى، وتشكيل لجنة إدارة فلسطينية انتقالية تكنوقراطية تعمل تحت إشراف "مجلس السلام".
وفي 22 يناير/ كانون الثاني 2026، شهد منتدى "دافوس" في سويسرا، مراسم توقيع ميثاق إنشاء "مجلس السلام"، بحضور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وعدد من قادة الدول.
وقال ترامب، خلال إطلاق "مجلس السلام"، إن "المجلس لديه فرصة ليكون من أهم الكيانات الدولية"، مشيرا إلى أنه يضم "أفضل القادة في العالم وأنه ملتزم بإعادة إعمار غزة، معربا عن فخره بتوليه رئاسته.
ويضم المجلس وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، ومبعوث ترامب الخاص ستيف ويتكوف، وصهر الزعيم الأمريكي والمستثمر جاريد كوشنر، ورئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، ورئيس البنك الدولي أجاي بانجا، ونائب مستشار الأمن القومي الأمريكي روبرت غابرييل.
وفي منتصف نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، وافق مجلس الأمن الدولي على مشروع قرار اقترحته الولايات المتحدة، دعمًا للخطة الشاملة التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لتسوية الأوضاع في قطاع غزة.
وتنص الخطة الأمريكية على إنشاء إدارة دولية مؤقتة لقطاع غزة وتشكيل "مجلس سلام" برئاسة ترامب، كما تتضمن تفويضا باستخدام القوة لقوات استقرار دولية من المقرر نشرها بالتنسيق مع إسرائيل ومصر.