ورأى جورشي أن "إيران لها خبرة كبيرة في مجال المفاوضات الديبلوماسية وهي تسعى بأن تقلل من الضغوط الأمريكية والإسرائيلية من جهة، كما أنها تريد أن تضمن الحد الأدنى من المصالح التي تجعل النظام الإيراني يخرج إلى حد ما من هذه المعركة بأفضل النتائج"، مرجحا أن "هذه المعركة الدبلوماسية ستطول قليلا للوصول إلى حل يرضي الطرفين، وقد لا يكون لصالح إيران، ولكن على الأقل تخرج بأقل الخسائر".
واعتبر أن "عملية إطالة المفاوضات أياما أخرى يمكن أن تكون واردة، لأن كلا الطرفين له أهداف يريد أن يحقق أقصاها، ولكن في نفس الوقت يعلم الأمريكيون أن الهجوم على إيران، سيكلف طهران الكثير ولكنه أيضا لن يكون أمرا محسوما ولن تحقق أمريكا من وراء ذلك إلا مزيدا من المتاعب لدبلوماسيتها ولمصالحها الاستراتيجية في المنطقة"، مشيرا إلى "تخوف إسرائيلي من هذه المعركة العسكرية لأنها ستكون مكلفة أيضا بالنسبة لها ولتوازناتها الداخلية".
واستبعد الجورشي أن "يتنازل الطرف الإيراني ويحقق الأهداف الثلاثة التي يسعى اليها ترامب"، مؤكدا أن "أمريكا وإسرائيل تريدان جعل إيران دولة بدون أنياب ولا أظافر، لتصبح دولة مفتوحة أمام مخاطر كبرى، ولهذا سيتسمك الايرانيون بصواريخهم"، قائلا إن "إيران تراهن على العديد من الأوراق وعلى تحالفاتها القائمة مع روسيا ومع الصين".
واعتبر ضيف "سبوتنيك"، أن "الحرب مع إيران ستكون فيها خسائر كبيرة للولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة لأن الإيرانيين لديهم قدرة عجيبة على مواصلة الاستمرار في صراعهم"، مضيفا أن "تخفيض اليورانيوم إلى حد مقبول حسب المقاييس الدولية هذا هو الأقرب في هذه المعركة".
وأشار إلى أن "المستقبل صعب على الجميع، لأن الإسرائيليين غير مطمئنين رغم النتائج التي تحققت وحرب الـ12 اليوم كانت مؤلمة للطرف الإسرائيلي الذي أصبح متخوفا جدا من رد فعل إيراني قوي".
وراى الجورشي أن "جنيف ستكون محطة أخرى في المفاوضات والصراعات والتجاذبات والتهديدات المتبادلة الأمريكية والإيرانية ولن تكون النهاية"، قائلا: "جنيف لن تؤدي إلى ما يعتقده البعض أنها ستكون الحرب الشاملة والمدمرة لكنها ستكون محطة أخرى لمحاولة تقضم أكثر ما يمكن من القوة الإيرانية وإضعافها، ولكن لن تكون الضربة القاضية لإيران".