ووفقا للبيان، تناول اللقاء بحث آخر التطورات المتعلقة بالمفاوضات، إضافة إلى استعراض المرئيات والمقترحات التي يعتزم الجانب الإيراني طرحها بهدف التوصل إلى اتفاق بشأن الملف النووي الإيراني، استناداً إلى المبادئ الاسترشادية التي تمت التوافق عليها خلال الجولة السابقة.
وأكد البوسعدي، التزام سلطنة عمان الثابت بدعم مساعي الحوار وتقريب وجهات النظر بين الأطراف المعنية، بما يسهم في الوصول إلى حلول متوازنة ومستدامة حيال برنامج إيران النووي ومستقبله.
وأضاف البيان أنه "من المنتظر أن يلتقي الوزير البوسعيدي صباح اليوم بالفريق التفاوضي الأمريكي لنقل وجهة النظر الإيرانية والاستماع إلى الطروحات والأفكار المقدمة من الجانب الأمريكي".
وأعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، في وقت سابق اليوم، أن الجولة الثالثة من المفاوضات النووية بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية بدأت عمليًا في جنيف، عبر لقاء جمع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بنظيره العُماني بدر البوسعيدي، لبحث مواقف طهران بشأن الملف النووي ورفع العقوبات.
وقالت الخارجية الإيرانية في بيان لها: "الجولة الثالثة من المفاوضات النووية بين إيران والولايات المتحدة بدأت من الناحية العملية بلقاء وزيري خارجية إيران عباس عراقجي وعمان بدر البوسعيدي في جنيف وبحث مواقف إيران بشأن الملف النووي والعقوبات".
وأضافت أن عراقجي "أكد خلال اللقاء أن نجاح المفاوضات يتطلب جدية واشنطن والامتناع عن السلوك والمواقف المتناقضة"، مشيرةً إلى أنه أوضح "مواقف وملاحظات طهران بشأن الملف النووي ورفع العقوبات".
وعرض وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على وزير خارجية عمان بدر البوسعيدي بنودًا من اتفاق محتمل بشأن رفع العقوبات والملف النووي.
وكان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قد قال، يوم أمس الأربعاء: "نرى آفاقًا إيجابية قبل المحادثات مع الولايات المتحدة"، وذلك حسبما نقل التلفزيون الرسمي، معربًا عن أمله في التوصل لاتفاق مع الولايات المتحدة "يخرج البلاد من حالة اللاسلم وحالة اللاحرب".
وكان موقع "أكسيوس" الأمريكي قد نقل عن مبعوث ترامب الخاص بالمفاوضات النووية الإيرانية ستيف ويتكوف، قوله يوم أمس إن "المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران تركز حاليًا على القضايا النووية".
وأضاف: "إدارة ترامب ترغب في إجراء محادثات بشأن برنامج إيران الصاروخي إذا تم التوصل إلى اتفاق نووي".
وجرت الجولة الثانية من المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في جنيف في 17 فبراير/شباط الجاري، حيث صرح عراقجي بأن أجواء الجولة الثانية من المفاوضات كانت "بناءة وأكثر إيجابية" وشهدت مباحثات أكثر جدية مقارنة بالجولة السابقة، وتم خلالها التوافق على مبادئ توجيهية عامة لاتفاق محتمل.
وعُقدت الجولة السابقة من المحادثات في السادس من فبراير/شباط بوساطة عُمانية في العاصمة مسقط، ممثلة أول لقاء بعد توقف دام عدة أشهر للحوار بين الجانبين.
جدير بالذكر أن إيران والولايات المتحدة عقدتا العام الماضي خمس جولات من المحادثات النووية، قبل أن تتعثر المفاوضات إثر حملة قصف شنتها إسرائيل في يونيو/حزيران 2025، قبل يومين من الجولة السادسة، ما أدى إلى اندلاع حرب استمرت 12 يومًا، شاركت فيها الولايات المتحدة بقصف منشآت نووية إيرانية.