ويأتي الاستجواب بعد يوم واحد من شهادة هيلاري كلينتون، وزيرة الخارجية السابقة، أمام اللجنة ذاتها، التي يسيطر عليها الجمهوريون، وفقا لوسائل إعلام أمريكية.
ووصفت هيلاري الجلسة بأنها "مسرحية سياسية حزبية"، مطالبةً باستدعاء الرئيس دونالد ترامب للإدلاء بشهادته حول صلاته الخاصة بإبستين، متهمة اللجنة بمحاولة "حماية مسؤول واحد" على حساب الآخرين.
وكشفت وثائق وزارة العدل الأمريكية أخيرا، ضمن ملايين الصفحات المفرج عنها، عن ذكر اسم كلينتون مرات عديدة في سياق علاقته بإبستين، الذي انتحر في سجنه عام 2019، أثناء انتظاره محاكمة بتهم استغلال جنسي لقاصرات.
ومن بين الدلائل، صور لكلينتون مع إبستين في مناسبات اجتماعية وجلسات خاصة، بما في ذلك صورة له في حوض مياه ساخنة، إلى جانب نساء تم إخفاء وجوههن لحماية خصوصيتهن.
وأكد كلينتون مراراً أنه لم يكن على علم بممارسات إبستين الإجرامية، الذي أدين عام 2008، بجرائم جنسية وقضى 18 شهراً في السجن.
كما شدد على أنه لم يتواصل معه منذ أكثر من عقد قبل وفاته، وهو ما أيدته هيلاري في شهادتها، مشيرة إلى أن "الغالبية العظمى من الذين تعاملوا مع إبستين قبل إدانته لم يكونوا على دراية بأفعاله".
ويشمل التحقيق تفاصيل عن رحلات كلينتون في طائرة إبستين الخاصة، وصور مشتركة، دون أي اتهامات رسمية ضد كلينتون. ومع ذلك، طالب الديمقراطيون في اللجنة باستجواب ترامب أيضا، مستندين إلى تقارير إعلامية جديدة.
وتختتم الجلسة بعد معركة قانونية استمرت أشهرًا، حيث رفض الزوجان كلينتون في البداية مذكرات الاستدعاء، قبل أن يوافقا تحت تهديد اتهامهما بازدراء الكونغرس.
وطالبا بجلسة علنية، لكن اللجنة أصرت على الإغلاق، وصفها كلينتون بـ"التسييس المحض" و"محاكمة صورية". ومن المتوقع نشر تسجيل الجلسة مساء اليوم الجمعة.
وكانت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا قد أعلنت، أمس الخميس، أن الغرب على علم بما يجري في جزيرة الممول السيئ السمعة جيفري إبستين، لكنه لم يرغب في الاعتراف بذلك.
وأضافت زاخاروفا، في كلمة مصورة: "يشعر العالم الغربي الآن بالرعب مما كان يحدث أمام أعينهم طوال السنوات الخمس عشرة أو العشرين أو الخمس والعشرين الماضية".
وأردفت: "أشير هنا إلى ملفات إبستين نفسها، حول ما كان يحدث في جزيرته، التي يمكن وصفها الآن بأنها أشبه بجزيرة آكلة لحوم البشر، ولذلك، يتساءل المرء دائمًا: "ألم يكونوا على علم؟ ألم يروا؟ كلا، لم يكونوا كذلك (لم يكونوا جاهلين بالأمر)، لقد كانوا على علم ورأوا، لكنهم تجاهلوا الأمر ورفضوا الاعتراف بهذه المعلومات".
وأضافت زاخاروفا: "كان الغرب على علم ورأى، لكنه تجاهل الأمر ورفض الاعتراف بهذه المعلومات.
وأشارت إلى أنه لهذا السبب تحديدًا، من الضروري إعداد تقارير متنوعة حول جرائم نظام كييف، ليس فقط للتوعية بها، بل أيضًا لضمان فهم هذه المعلومات واستخدامها كدليل للعمل.
وفي عام 2019، وُجهت إلى إبستين تهمة الاتجار الجنسي بالقاصرين في الولايات المتحدة.
وفي يوليو/ تموز من ذلك العام، توفي في السجن؛ وخلص التحقيق إلى أنه انتحر.
وفي 30 كانون الثاني/ يناير، أعلن نائب المدعي العام الأمريكي تود بلانش، اكتمال الإفراج عن المواد المتعلقة بقضية إبستين، وقد تجاوز إجمالي حجم البيانات المفرج عنها 3.5 مليون ملف.