وقال عوض، في مداخلة له عبر إذاعة "سبوتنيك"، إن "هذه الحرب بالرغم من المخاطر السياسية والإنسانية التي يمكن أن تسببها، هناك أيضا مخاطر ذات طابع اقتصادي، ليس فقط على دول المنطقة بل على الاقتصاد العالمي"، مشيرا إلى "تداعيات هذه الحرب الاقتصادية، ومنها الطاقة وكلف الشحن وموجات التضخم واضطراب الأسواق المالية"، كاشفا أن "الطاقة مثلا في الحرب على إيران ستضيف مخاطر جيوسياسية عديدة إلى أسعار النفط والغاز، وبالتالي ستتأثر الأسعار في مختلف أنحاء العالم".
وعن مدى تأثير مضيق "هرمز" اقتصاديا في حال إغلاقه، أوضح عوض أن "هذا الممر هو أحد شرايين الاقتصاد العالمي خاصة في مجالات الشحن"، كاشفا أنه "من 20% إلى 25% من تجارة النفط والغاز تمر عبر هذا المضيق".
وأوضح أن "ارتفاع أسعار النفط لن يؤثر فقط على الصناعات وتوريد الإمدادات وتعطيل بعض سلاسل الإمداد وإنما حتى على الخبز الذي يأكله الناس".
وأكد عوض أن "إيران لم تختر الحرب، ولذلك يوجد موجة من التفاؤل"، قائلا إن "دول المنطقة تتفاوض في درجة تأثيرها، رغم أن هناك دولا تعتبر لاعبا رئيسيا تلعب بشكل أساسي لمنع حدوث الحرب وهي الدول التي لن تتأثر بشكل كبير، مثل الدول الخليجية منها المملكة العربية السعودية التي تضغط لعدم نشوب حرب ليس لأسباب اقتصادية فقط ولكن لأسباب استراتيجية أخرى".
واعتبر ضيف "سبوتنيك"، أنه "لو وضعت الدول خططا، لكن الأثمان ستُدفع"، قائلا: "الكثير من الناس سيكون بمقدورهم التصدي ومواجهة هذه التحديات ولكن الغالبية الكبرى حقيقة لن تستطيع حتى داخل بعض الدول الغنية".
وأضاف: "حتى الآن المعطيات والمؤشرات تشير لأنه نحن لسنا ذاهبين إلى حرب غدا وهذ يعني شراء للوقت بشكل أكبر"، مشيرا إلى أن "تحذير الدول مواطنيها من السفر، ليس لمنع السياحة ولكن هذا يعطي إشارات أن الحرب قادمة، وحركة الطيران ستخف، كما السياحة وحركة الاستثمار".
وفي وقت سابق من أمس الخميس، أفادت وسائل إعلام إيرانية، أن الجولة "الثالثة من المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة بشأن البرنامج النووي الإيراني، بدأت في جنيف".
وذكرت تقارير أمريكية، نقلا عن مصادر، أن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بشأن الضربات المحتملة ضد إيران، "سيعتمد على تقييم نوايا طهران بموجب الاتفاق النووي من قبل المبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وصهر الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر".
وجرت الخميس، جولة من المفاوضات غير المباشرة بين طهران وواشنطن بشأن الملف النووي الإيراني، في مقر البعثة الدبلوماسية العمانية في جنيف.