وفي حديث لإذاعة "سبوتنيك"، قال حجازي: "الموضوع أكثر من مجرد أسعار نفط، فما يحدث الآن في المنطقة سيخلق حالة من عدم اليقين الاستثماري والشركات العالمية ستؤجل مشاريعها في الخليج ما سيؤثر على التنوع الاقتصادي التي تحاول دول كثيرة كبرى في المنطقة أن تقوم به"، لافتا إلى أن "الموضوع سيكون أكبر من الركود الذي سيكون مزدوجا".
وأضاف: "هناك تضخم وبطالة والشركات ستقلص من العمالة والسياحة ستنهار في العديد من دول المنطقة"، لافتا إلى "أن الحديث عن أكثر من مجرد أسواق مالية، فهناك عملات في دول تتأثر بشكل كبير".
وأكد حجازي أن "مضيق هرمز سيشكل أزمة كبيرة جدا"، قائلا: "النفط فتح اليوم على على 13% وبعدها اصبح اقل من 10%، لكن النفط سيفتح بقوة مجددا"، معتبرا أن "هذا الاغلاق سيغير خريطة الطاقة العالمية كلها وسيجعل أوروبا وآسيا تبحث بشكل أسرع عن بديل مثل الغاز الأمريكي أو الطاقة المتجددة، وهذا يمكن أن يسرع تحول الطاقة".
ورأى أن "بعض الدول الغنية ستستطيع أن تمتص ذلك، لكن دول أخرى قد تواجه أزمة غذائية حقيقية خاصة التي تعتمد على الواردات والقمح والذرة، وهذا ممكن أن يؤثر على الشحن والإمدادات، كما من الممكن أن تقوم شركات النقل برسوم تأمين ضخمة جدا"، مشيرا إلى أن "الموضوع كبير جدا وله آثار اقتصادية عميقة".
وكشف حجازي أن "المنطقة ستكون على هبّة ملفات سلبية كبيرة"، مشيرا إلى أن "الاقتصاد العالمي كان يعاني، وسيكون أكثر معاناة وليس لديه قدرة على الإمتصاص، وفي حال طالت الأزمة ستخلق ملفات أكثر بكثير".
وعن تعامل الولايات المتحدة مع ازمة النفط العالمية في حال طالتها، قال إن "الولايات المتحدة لديها حلولا مؤقتة أن تستخدم من الاحتياطي، وفي حال طالت الأزمة ستقوم بالضغط سياسيا على حلفائها لزيادة إنتاجها، مثل السعودية، ما سيخلق توترا جديدا".
وعن خطط ومشاريع التنويع الاقتصادي في دول الخليج في حال طالت الأزمة، أوضح حجازي أنه "سيتم إعادة النظر في المشاريع لترى هذه الدول إلى أين الإتجاه في المنطقة".
وفي ما يتعلق بالوضع الاقتصادي في لبنان، شدد ضيف "سبوتنيك"، على أن "لبنان بحاجة إلى الدعم من دول كبيرة مثل السعودية والإمارات، وقد يتجه إلى أزمات أخرى وسترتفع أسعار السلع الأساسية بشكل كبير"، قائلا: "لو استمر هذا التدهور في لبنان سيكون هناك آثار ثانية في دولة أصلا تعاني من مشاكل كبيرة".