وقال الخبير التركي لوكالة "سبوتنيك"، في تقييمه لتأثير الضربة الأمريكية الإسرائيلية على إيران وعلى الاقتصاد العالمي، إن "التداعيات الاقتصادية لتصاعد الصراع محسوسة على الصعيدين الإقليمي والعالمي، فالخليج العربي منطقة بالغة الأهمية، ويمكن وصفها بأنها مركز عالمي للطاقة".
وأضاف: "وتلبي دول إقليمية رائدة، مثل إيران والسعودية وقطر والإمارات والكويت والعراق، الغالبية العظمى من احتياجات العالم من الطاقة، وتعتمد الصين بشكل خاص على الإمدادات المباشرة عبر هذا الطريق".
وتابع: "تشهد حركة نقل الطاقة في المنطقة شللًا فعليًا بسبب المخاطر الأمنية، فبعد أن استهدفت طائرات إيرانية مسيّرة أكبر مصافي النفط في السعودية، قفزت أسعار "خام برنت" بنسبة 10% صباح اليوم (الاثنين)، لترتفع من 70 إلى 80 دولارا للبرميل".
وأشار الخبير الاقتصادي التركي إلى أن "هذا الارتفاع سيؤدي إلى موجة جديدة من التضخم العالمي، الذي بدأ في عام 2021، وسيسبّب اضطرابات خطيرة في سلاسل الإمداد، وتحوّل المحيط الهندي وطرق التجارة المجاورة من ساحة حرب إلى شلّ التجارة العالمية".
وأردف توبكورولو: "بلغ الدين القومي الأمريكي، الذي كان 37.5 تريليون دولار في نهاية سبتمبر (أيلول) 2025، 38.5 تريليون دولار بحلول فبراير (شباط) 2026، وتُقوّض تكاليف الخدمات اللوجستية والإمداد (الإمدادات العسكرية ودعم الذخيرة) في هذه الحرب، التي تشنّ على بعد عشرات آلاف الكيلومترات من الحدود الأمريكية، الاقتصاد الأمريكي من الداخل".
ووفقا له، "قد يدفع الموقع الجغرافي لإيران والصلابة المعنوية لشعبها الولايات المتحدة إلى حرب طويلة الأمد".
واختتم: "أما بالنسبة لإسرائيل، فبسبب محدوديتها الديموغرافية والجغرافية، فإن خوض حرب مطوّلة بهذا الحجم أمر مستحيل اقتصاديًا ونفسيًا".