الكرملين: بوتين يبذل كل جهد ممكن للمساعدة في تخفيف التوترات بالشرق الأوسط

أعلن المتحدث باسم الرئاسة الروسية (الكرملين) دميتري بيسكوف، اليوم الثلاثاء، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يبذل كل جهد ممكن للمساعدة في تخفيف التوترات في الشرق الأوسط.
Sputnik
وأكد بيسكوف، في حديث للصحفيين، أن "جميع محادثات بوتين، تقريبا، مع قادة الشرق الأوسط دارت حول نقل الرئيس إلى إيران، مخاوفهم بشأن الضربات على البنية التحتية"، مشددًا على أن "بوتين، سيبذل وهو يبذل بالفعل، كل جهد ممكن لتعزيز انفراج ولو بسيط في الشرق الأوسط، مستفيدًا من الحوار الذي نجريه مع القيادة الإيرانية".

وحول التأثير المحتمل للصراع في الشرق الأوسط على وتيرة المفاوضات بشأن أوكرانيا، قال بيسكوف: "يبدو أنه أمام الأمريكيين المزيد من العمل لإنجازه، وانشغال الإدارة الأمريكية بتطورات الشرق الأوسط، قد ينعكس على وتيرة مفاوضات التسوية الأوكرانية".

بوتين يجري مكالمة هاتفية مع نظيره الإماراتي محمد بن زايد
وأضاف المتحدث باسم الكرملين: "لا توجد حتى الآن أي مؤشرات حول كيفية تأثير تورط الولايات المتحدة في الصراع بالشرق الأوسط على وتيرة المفاوضات بشأن أوكرانيا"، مشيرًا إلى أن "الوقت كفيل بإظهار ذلك، لكن من الواضح أن عمل الأمريكيين ازداد خلال هذه الأيام".

وقال بيسكوف: "من غير المرجّح أن نتمكن الآن من الحديث عن إمكانية عقد اجتماع ثلاثي في ​​أبو ظبي، بشأن التسوية الأوكرانية"، وأوضح أنه "لم يتضح بعد توقيت ومكان الجولة الجديدة من المفاوضات بشأن التسوية الأوكرانية".

وأردف: "غير مدرج حاليًا أي اتصال هاتفي بين الرئيس بوتين، والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في جدول أعمال الرئيس الروسي"، وتابع: "لا، لا يُخطط، حتى الآن، للحديث مع ترامب.. ولا توجد مثل هذه الفعاليات في جدول أعمال الرئيس. وسأبدي هنا التحفظ التقليدي في الوقت الحالي".
بوتين يجري اتصالات مع قادة خليجيين ويؤكد دعم الاستقرار في الشرق الأوسط
وتعليقًا على الخطاب الأمريكي بشأن كوبا، قال المتحدث باسم الكرملين: "روسيا داعمة للقانون الدولي وملتزمة بمبادئ احترام سيادة الدول".

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أجرى أمس الأثنين، عددا من الاتصالات مع قادة وزعماء دول الخليج العربي، حيث بحث هاتفيًا مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط، نتيجة العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران.

وأعلن المكتب الصحفي للكرملين، بأن الرئيس الروسي، وولي العهد السعودي، أعربا عن قلقهما من توسع منطقة النزاع في الشرق الأوسط، وأكد الرئيس الروسي، مع ولي عهد المملكة العربية السعودية، ضرورة حل الوضع الخطير في منطقة الشرق الأوسط عبر الوسائل الدبلوماسية.
بوتين وأمير قطر يأملان خفضا سريعا للتصعيد في الصراع بالشرق الأوسط
كما أعلن المكتب الصحفي للكرملين، أن الرئيس بوتين وملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، أكدا خلال محادثة هاتفية، على ضرورة إنهاء الأعمال العدائية في الشرق الأوسط لمنع تفاقم الوضع وخروجه عن السيطرة، واتفقا خلال المكالمة على مواصلة الاتصالات والمشاورات بين الجانبين، وأن الرئيس الروسي أكد خلال محادثته مع ملك البحرين، استعداد روسيا لاستخدام جميع الوسائل المتاحة من أجل تحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط.

كما بحث بوتين مع أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، خلال اتصال هاتفي، الأزمة في الشرق الأوسط الناجمة عن العدوان الأمريكي - الإسرائيلي على إيران، وأكد أن هذا الانتهاك الصارخ للقانون الدولي قد أدى إلى عواقب صعبة ومأساوية على الشعب الإيراني، واتفقا على مواصلة الاتصالات الروسية القطرية عبر مختلف القنوات.

وأعرب الرئيس الروسي وأمير قطر عن أملهما بخفض سريع للتصعيد في الصراع، والعودة إلى تسوية دبلوماسية في الشرق الأوسط، فيما أعرب أمير دولة قطر، عن امتنانه لدعم دول المنطقة في الوضع الصعب الحالي.
بوتين يعرب عن تعازيه لبزشكيان في مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي
كما أعلن الكرملين أن الرئيس الروسي، ورئيس الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، بحثا التطورات في الشرق الأوسط، وجاء في البيان: "بحث الجانبان الأحداث المأساوية غير المسبوقة في الشرق الأوسط، في سياق العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران، وأفعال طهران الحازمة ردًا عليه".

وأفاد المكتب الصحفي للكرملين، بأن الرئيس الروسي، أكد خلال محادثته مع الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، أن روسيا بذلت جهودًا كبيرة لتيسير التوصل إلى حل سلمي للبرنامج النووي الإيراني.

وشنّت الولايات المتحدة وإسرائيل سلسلة من الضربات، في الـ28 من فبراير/ شباط الماضي، على أهداف في إيران، بما في ذلك العاصمة طهران، ما تسبب بأضرار وسقوط ضحايا مدنيين، وردّت إيران بشن ضربات صاروخية انتقامية على الأراضي الإسرائيلية، بالإضافة إلى استهداف أهداف عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط.
مناقشة