وأضافت في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن نتنياهو الذي استمر على مدار عامين في ارتكاب جرائم حرب واعتداءات متواصلة على الشعب الفلسطيني، وحرب إبادة في غزة، بات يعتقد وَهْمًا أن يده مطلقة لشن هذه الحرب ضد إيران، وضد أي دولة في المنطقة.
وأضافت أن التوجه الإمبريالي للولايات المتحدة الأمريكية ومصالحها في الشرق الأوسط قد تتقاطع بشكل كامل مع أهداف نتنياهو من هذه الحرب.
وترى توما أن نتنياهو يسعى لتحقيق غايتين أساسيتين من حرب إيران؛ الأولى استراتيجية بعيدة المدى تتماشى مع الأيديولوجية اليمينية الصهيونية التي يؤمن بها، والتي تهدف لإقامة دولة إسرائيل الكبرى، وهو ما يتطلب منه إخضاع منطقة الشرق الأوسط بأكملها وضمان تطبيع الأنظمة الحاكمة مع واقع الاحتلال.
أما الغاية الثانية، وفقًا للبرلمانية العربية، فهي شخصية بحتة، حيث يعيش نتنياهو منذ سنتين أزمة سياسية وقضائية خانقة، ويدرك تمامًا أن الانتخابات المقررة في شهر سبتمبر المقبل لن تمنحه فرصة العودة للحكم، ما يعني مواجهته المباشرة مع القضاء بشأن قضايا الفساد المنسوبة إليه، خاصة وأنه لم يقدم للجمهور الإسرائيلي أي إنجاز حقيقي يبرر بقاءه.
وأشارت توما إلى أن استطلاعات الرأي داخل إسرائيل تظهر صعود شعبية نتنياهو بمقعدين في الكنيست منذ بداية الحرب مع إيران، مما يدفعه للاستمرار في هذه الحرب وتضليل الرأي العام بإيهامهم بانتصار وهمي يضمن له الفوز في الانتخابات القادمة.
ولفتت إلى أنه نجح مجددًا في إخضاع المعارضة الإسرائيلية، وتوحيد صفوفها خلف دعم الحرب، وهو النمط المعتاد في إسرائيل عند شن أي عدوان.
وحذرت النائبة العربية بالكنيست من أن الجمهور الإسرائيلي سوف يدفع ثمنًا باهظًا؛ جراء هذه الحرب التي تهدد أمنه وتشل حركته الاقتصادية بفعل الصواريخ، منوهة بأن وزير المالية سموتريتش قد أقر بأن تكلفة الحرب على الاقتصاد الإسرائيلي بلغت 2.9 مليار دولار، وهي تكلفة مرشحة للارتفاع لتغرق إسرائيل في ديون طائلة سيدفع ثمنها المواطن البسيط على مدار سنوات طويلة.
وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل، في الـ28 من فبراير/ شباط الماضي، سلسلة من الغارات على أهداف في إيران، بما في ذلك العاصمة طهران، ما خلف أضرارا كبيرة وسقوط ضحايا مدنيين واغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، وعدد من قادة الحرس الثوري والجيش.
وردت إيران بشن غارات صاروخية على الأراضي الإسرائيلية، وكذلك على منشآت عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط في الإمارات وقطر والبحرين والكويت والسعودية، ووعدت بـ"رد غير مسبوق".
وشملت التداعيات كلا من العراق (أربيل)، إسرائيل، الأردن، الكويت، البحرين، قطر، الإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية.
وجاءت الضربات على إيران رغم المفاوضات التي رعتها عُمان بين واشنطن وطهران في جنيف، نهاية فبراير الماضي، بشأن الملف النووي الإيراني.