وزير الخارجية الهندي يكشف سبب رسو سفينة إيرانية في كوتشي جنوبي البلاد

أعلن وزير الخارجية الهندي، سوبرامانيام جايشانكار، اليوم السبت، أن بلاده سمحت لسفينة حربية إيرانية بالرسو في ميناء كوتشي جنوبي الهند كبادرة إنسانية، وذلك بعد أن أغرقت أمريكا سفينة إيرانية أخرى قبالة سواحل سريلانكا المجاورة.
Sputnik
ورست السفينة "لافان" في ميناء كوتشي جنوبي الهند، يوم الأربعاء الماضي، بناء على طلب عاجل من طهران، وهو اليوم نفسه الذي هاجمت فيه غواصة أمريكية السفينة الإيرانية "دينا".
وقال جايشانكار، خلال فعاليات "حوار رايسينا" السنوي، إن "لافان" - وهي سفينة إنزال برمائية، وفقا لموقع معهد البحرية الأمريكية الإخباري - وسفينتين أخريين كانتا في طريقهما لإجراء استعراض للأسطول، ثم وجدتا نفسيهما، بطريقة ما، في موقف لا تُحسدان عليه"، وفقا لصحيفة "إنديا توداي".
وأضاف: "أعتقد أننا تعاملنا مع الأمر من منظور إنساني، بغض النظر عن أي مسائل قانونية، وأعتقد أننا تصرفنا على النحو الصحيح".
وقُتل ما لا يقل عن 87 شخصا في الهجوم الأمريكي على المدمرة "دينا" في المنطقة الاقتصادية الخالصة لسريلانكا، على بُعد 19 ميلا بحريا من الساحل، خارج حدودها البحرية.
إعلام: نقل 204 أشخاص من سفينة تابعة للبحرية الإيرانية إلى سريلانكا
وأفاد مصدر لوسائل إعلام غربية، في وقت متأخر من أمس الجمعة، أن الهند تلقت طلبا لرسو السفينة "لافان" في 28 فبراير/ شباط 2026، وهو اليوم الذي بدأت فيه الحرب مع إيران، مضيفا أن الطلب "كان عاجلا نظرا لوجود أعطال فنية في السفينة".
وأضاف المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته حفاظا على السرية، أنه تم إيواء أفراد طاقمها البالغ عددهم 183 فردا في منشآت بحرية في كوتشي.
وكان قد صرح وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، بأن"الولايات المتحدة ارتكبت جريمة في البحر، على بُعد ألفي ميل من سواحل إيران، فقد استُهدفت السفينة "دينا" وعلى متنها 130 بحارًا في المياه الدولية دون سابق إنذار".
وأضاف: "تذكروا كلامي: ستندم الولايات المتحدة أشد الندم على السابقة التي رسختها".
وفي وقت سابق، صرّح وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث للصحفيين بأن غواصة أمريكية أغرقت سفينة حربية إيرانية في المياه الدولية في المحيط الهندي. وأضاف أن هذه أول عملية إغراق باستخدام طوربيد منذ الحرب العالمية الثانية.
وصرح نائب وزير الخارجية السريلانكي، أرون هيماشاندرا، أنه تم العثور على نحو 80 جثة في موقع غرق سفينة تابعة للبحرية الإيرانية.
وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل، في الـ28 من فبراير/ شباط الماضي، سلسلة من الغارات على أهداف في إيران، بما في ذلك العاصمة طهران، ما خلف أضرارا كبيرة وسقوط ضحايا مدنيين واغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، وعدد من قادة الحرس الثوري والجيش.
وردت إيران بشن غارات صاروخية على الأراضي الإسرائيلية، وكذلك على منشآت عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط في الإمارات وقطر والبحرين والكويت والسعودية، ووعدت بـ"رد غير مسبوق".
وشملت التداعيات كلا من العراق (أربيل)، إسرائيل، الأردن، الكويت، البحرين، قطر، الإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية.
وجاءت الضربات على إيران رغم المفاوضات التي رعتها عُمان بين واشنطن وطهران في جنيف، نهاية فبراير الماضي، بشأن الملف النووي الإيراني.
مناقشة