وأشار في تصريحات لوسائل إعلام غربية، أمس الجمعة، إلى أن استمرار الهجمات في المنطقة قد يدفع جميع المصدرين في الخليج إلى إعلان حالة "القوة القاهرة"، مؤكدا أن "توقف الإمدادات سيؤدي إلى اضطرابات واسعة في أسواق الطاقة العالمية".
وأوضح الكعبي أن قطر، التي تمثل نحو 20% من الإمدادات العالمية من الغاز الطبيعي المسال، "قد تحتاج إلى أسابيع أو حتى أشهر للعودة إلى دورة التوريد الطبيعية حتى لو توقفت الحرب فورا".
ومضى لافتا إلى أن "استمرار الصراع سيؤثر في النمو الاقتصادي العالمي ويرفع أسعار الطاقة، مع احتمال حدوث نقص في بعض المنتجات وتعطل سلاسل التوريد الصناعية".
كما أشار إلى أن "مشروع توسعة حقل الشمال قد يتأخر عن موعد بدء الإنتاج المقرر في منتصف عام 2026، إذا طال أمد التوترات".
وأعلنت "قطر للطاقة"، الأربعاء الماضي، حالة "القوة القاهرة" عقب قرارها وقف إنتاج الغاز الطبيعي المسال والمنتجات المرتبطة به.
وأوضحت الشركة، في بيان لها، أنها قامت بإبلاغ جميع العملاء المتأثرين بالمشتريات بهذا الإعلان لضمان الشفافية والتواصل الفوري.
وأكدت الشركة القطرية حرصها على الحفاظ على علاقاتها مع جميع الأطراف ذات الصلة، مشددة على استمرار التواصل بمشاركة المعلومات المتوفرة لتجنب أي تأثيرات غير متوقعة على السوق.
وقفزت أسعار الغاز العالمية عقب تقارير عن توقف قطر عن إنتاج الغاز الطبيعي المسال في أكبر منشأة من نوعها في العالم، ما أثار مخاوف بشأن الإمدادات ودفع الأسواق إلى التفاعل سريعًا مع التطورات، وفق ما أفادت وكالة غربية.
كما ارتفعت أسعار الطاقة في أوروبا بنسبة 50% لتصل 585 دولارا لكل ألف متر مكعب، يوم الاثنين الماضي، وذلك بعد إعلان شركة "قطر للطاقة" تعليق إنتاج الغاز الطبيعي المسال، نتيجة لهجوم المسيرات الإيرانية على مرافقها التشغيلية في قطر.
وفي الـ28 من فبراير/ شباط الماضي، شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل سلسلة من الغارات على أهداف في إيران، بما في ذلك العاصمة طهران، ما خلف أضرارا كبيرة وسقوط ضحايا مدنيين واغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي، وعدد من قيادة الحرس الثوري والجيش.
وقامت إيران برد انتقامي على الهجوم الأمريكي-الإسرائيلي، ما أسفر عن تأثير واسع على 8 دول في المنطقة. وشملت التداعيات كلا من العراق "أربيل"، إسرائيل، الأردن، الكويت، البحرين، قطر، الإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية.