وأكدت الحكومة المصرية، في بيان لها، إدانتَها الشديدة للاعتداءات المتكررة على دول الخليج العربية، بالإضافة إلى الأردن والعراق، مشددة على تضامنها الكامل مع الدول العربية الشقيقة ودعوتها للوقف الفوري لكافة الاعتداءات.
وشدد البيان، على أن "الأمن القومي للدول العربية جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري"، مؤكداً التزام القاهرة بدعم استقرار المنطقة وحماية مصالح الشعوب العربية في مواجهة أي تهديدات.
وأكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في وقت سابق اليوم، أن "المنطقة تمر بمرحلة دقيقة ومصيرية"، محذرًا من التداعيات الإنسانية والاقتصادية والأمنية للحرب الجارية، ومشددًا على ضرورة إتاحة الفرصة لوقفها والبحث عن حلول سلمية عبر الحوار والتفاوض.
وأوضح السيسي، خلال فعاليات الندوة التثقيفية الـ43، التي نظمتها القوات المسلحة المصرية بمناسبة "يوم الشهيد" و"يوم المحارب القديم"، أن "مصر تدين العدوان على الدول العربية الشقيقة"، مؤكدًا أن "تحقيق السلام يتطلب الحوار والتفاهم".
وقال: "لا تسويات دون حوار، ولا حلول دون تفاوض، ولا سلام دون تفاهم يضمن الأمن ويصون المقدرات ويحمي الشعوب من ويلات الحروب"، مضيفًا: "منطقتنا تشهد ظرفًا دقيقًا مصيريًا، فالحرب الجارية الآن سوف تترتب عليها تداعيات إنسانية واِقتصادية وأمنية جسيمة".
وعلى الصعيد الاقتصادي، أكد السيسي أن الاقتصاد المصري لا يزال في "منطقة الأمان" بشهادة المؤسسات الدولية، رغم التحديات الإقليمية، مشيرًا إلى أن "الحرب في غزة منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023، تسببت في خسائر قاربت 10 مليارات دولار من إيرادات قناة السويس، إلى جانب آثار اقتصادية مباشرة وغير مباشرة أخرى".
واختتم الرئيس المصري تصريحاته بالتأكيد على أن "قوة مصر الحقيقية تكمن في وعي شعبها ووحدته وتماسكه"، مشيرًا إلى أن "إصرار المصريين على العمل والبناء يمثّل السند الأساسي لمسيرة التنمية وبناء مستقبل أفضل للبلاد".
وتواصل الولايات المتحدة وإسرائيل، شن سلسلة من الغارات على أهداف في إيران، بما في ذلك العاصمة طهران، أطلقتاها في الـ28 من فبراير/ شباط الماضي، ما خلف أضرارا كبيرة وسقوط ضحايا مدنيين واغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، وعدد من قادة الحرس الثوري والجيش.
وردّت إيران بشن غارات صاروخية على الأراضي الإسرائيلية، وكذلك على منشآت قالت إنها عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط، في كل من الإمارات وقطر والبحرين والكويت والسعودية، ووعدت بـ"رد غير مسبوق".
وجاءت الضربات على إيران رغم المفاوضات التي رعتها عُمان بين واشنطن وطهران في جنيف، نهاية فبراير الماضي، بشأن الملف النووي الإيراني.