وقال في حديثه لـ"سبوتنيك"، اليوم الخميس، لا يعقل أن يظل السودان رافضا للتدخلات الخارجية ثم ينحاز لطرف ما، في حرب دولية لا يملك لها سلاحا ولا مال ولا قضية عادلة.
وتابع مصطفى: "على السودان أن يركز في أزمته ويسعى لحلها وتحقيق الإستقرار لأن فاقد الشيء لا يعطيه، والسودان لا يملك القوة الحاسمة لحربه ولا الرؤية الكافية لحلها فكيف له من التدخل لحسم أي معركة خارجية أو معالجته".
وأشار مصطفى، إلى أن خروج السودان عن الحياد في الحرب الإيرانية الأمريكية سوف يجعله عرضة لتدخلات سافرة، لأنه إذا دعم إيران أصبح هدفا لأمريكا وإسرائيل، وإذا دعم أمريكا أصبح هدفٱ لصواريخ إيران، ففي كل الأحوال تجده خاسرا و مأزوما وسببا لتفاقم أزمة شعبه الجريح والذي ينتظر الحل لازمته على نار ملتهبة.
وختم بالقول: "على السودان أن يركز في أزمته ويعلن عدم تدخله لمصلحة أي جانب في تلك الحرب، لأن وضع البلاد الداخلي واستمرار الحرب للعام الرابع على التوالي جعل السودان في وضع غير جيد ومرحلة عصيبة ربما لم لم بها طوال تاريخه الحديث".
وفي 28 فبراير/ شباط 2026، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل، شن ضربات واسعة ضد إيران استهدفت عدة مناطق في البلاد وكان من أبرز نتائجها اغتيال المرشد الأعلى الإيراني السابق علي خامنئي.
وردت إيران بقصف إسرائيل والقواعد الأمريكية في دول المنطقة، مؤكدة أن تلك الإجراءات تمثل دفاعا عن النفس وتستهدف المواقع التي انطلقت منها هجمات ضدها ولا تستهدف تلك الدول أو سيادتها.
وقبل أيام أعلنت إيران استهداف سفينة حربية أمريكية بصاروخين خلال تزودها بالوقود في المحيط الهندي، كما تم تداول أنباء عن محاولات إيرانية لاستهداف حاملات طائرات أمريكية وسفن تابعة لواشنطن في المنطقة.
ويشهد السودان منذ أبريل/ نيسان 2023 اشتباكات عنيفة بين الجيش وقوات الدعم السريع. وكان الجيش قد أعلن في مارس الماضي أنه طرد المتمردين من العاصمة الخرطوم، فيما كثفت قوات الدعم السريع هجماتها في غرب وجنوب البلاد في أبريل، معلنة تشكيل حكومة منافسة.
وفي 6 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، أعلنت قوات الدعم السريع موافقتها على هدنة إنسانية كجزء من مبادرة اقترحتها الولايات المتحدة والإمارات والسعودية ومصر، غير أن الجيش لم يوافق على الاقتراح بصيغته الحالية، واستمر القتال منذ ذلك الحين.