وقال الخطيب، في حديث عبر إذاعة "سبوتنيك": "أوروبا والولايات المتحدة باتتا تدركان أنه لا يمكن الاستغناء عن اللاعب الروسي، وأن العالم يتجه نحو نظام متعدد الأقطاب، ولا سيما أن مفردات الحرب العالمية بدأت تظهر للعلن".
وأشار إلى أن "روسيا كانت قد هيأت نفسها للمواجهة حتى على المستوى الاقتصادي"، لافتًا إلى أن "الاقتصاد يشكل الركيزة الأساسية التي تنشأ الحروب من أجلها".
وأضاف الخطيب: "موسكو أحسنت إدارة الحرب اقتصاديا قبل إدارتها عسكريا، واستطاعت، رغم العقوبات واستمرار الصراع في أوكرانيا لأكثر من أربع سنوات، الحفاظ على توازنها الداخلي واستقرار عملتها، إضافة إلى استمرارها في تصدير النفط، فيما كانت الدول التي قطعت علاقاتها الاقتصادية معها هي الأكثر تضررا".
وتابع: "الأوروبيون والأمريكيون بدأوا يستشعرون الأزمات التي تضغط عليهم في مجالات الغاز والطاقة والكهرباء"، مشيرًا إلى أنهم بدأوا "من تحت الطاولة" الدعوة إلى رفع العقوبات عن روسيا"، واعتبر أن "القراءة الاستراتيجية الأوروبية كانت خاطئة وأدت إلى أزمات عدة، وأن أوروبا أدركت ذلك متأخرة بعد أن سخّرت اقتصادها في صراع خاسر في أوكرانيا، ما أضر بعلاقاتها مع روسيا".
ورأى ضيف "سبوتنيك"، أن "الاتحاد الأوروبي سيكون أكبر الخاسرين في هذا الصراع، ولا سيما بعدما خسرت أوروبا قرارها السياسي على المستوى الدولي".
وأشار إلى أن "الولايات المتحدة وأوروبا، رغم استشعارهما حجم المخاطر، ما زالتا تتعاملان بعنجهية ووفق مصالح ضيقة، ما قد يدفعهما نحو التوجه إلى رفع العقوبات جزئيا عن روسيا".
ولفت إلى أن ذلك "يعكس افتقارهما إلى رؤية استراتيجية شاملة، فضلا عن عدم امتلاكهما الشجاعة للاعتراف بالهزيمة في الصراع الأوكراني، أو الإقرار بالواقع السياسي الذي فرضته روسيا اليوم".
وختم الخطيب حديثه: "اتخاذ الولايات المتحدة زمام المبادرة في مسار التسوية الأوكرانية، وهو الدور الذي كان يفترض أن يقوم به الأوربيون، ما أدى إلى تهميشهم وخروجهم من المشهد، واتجاههم لاحقا نحو التصعيد بعد استبعادهم، وصولا إلى مواجهة غير أخلاقية نتيجة الفشل الأوروبي".