وتشمل هذه الانتهاكات الإغلاق القسري للمسجد الأقصى وكنيسة القيامة، ومنع المصلين من أداء شعائرهم الدينية، وفرض قيود مشددة على دخول موظفي الأوقاف والكهنة، بالإضافة إلى الاعتداءات على الأماكن المقدسة ومحيطها، بحسب وسائل إعلام فلسطينية.
وفي السياق ذاته، تواصل السلطات الإسرائيلية إغلاق المسجد الأقصى المبارك منذ 18 يوماً، ومنع الصلاة فيه، وسط تحذيرات من خطورة المخططات الإسرائيلية التي تستهدف المسجد.
وقالت مصادر صحفية إن القوات الإسرائيلية مددت إغلاق الأقصى حتى نهاية عيد الفطر، ومنعت دخول أكثر من 25 موظفاً من موظفي الأوقاف الإسلامية في الفترة الواحدة.
وأضافت مصادر مقدسية أن محاولات إدخال موظف إضافي إلى قسم المخطوطات قوبلت بتحذيرات من الشرطة الإسرائيلية ، التي ربطت أي زيادة بفتح المسجد أمام اقتحامات المستوطنين. كما أشارت المصادر إلى وجود شكوك حول تركيب كاميرات مخفية داخل المصليات المسقوفة، وكاميرات جديدة تغطي جميع أرجاء ساحة المسجد.
ووفقا لقتارير إعلامية، فقد أغلقت إسرائيل كنيسة القيامة في القدس إلى أجل غير مسمى، لأول مرة في التاريخ، ما أدى إلى إلغاء قداسات أسبوع الآلام وعيد الفصح والصلوات اليومية، ومنع الكهنة من أداء طقوسهم. وأوضحت أن إسرائيل بررت الإغلاق بـ"مخاوف أمنية".
وقال مصدر فلسطيني إن "الاحتلال سيستمر في إغلاق المسجد الأقصى خلال عيد الفطر، مما يحرم عشرات آلاف الفلسطينيين من أداء صلاة العيد". وأشار إلى أن "الإغلاق جاء ضمن تمديد تعليمات حالة الطوارئ، التي أعلنتها الجبهة الداخلية الإسرائيلية، وهو ما يعد تجاوزا لصلاحيات دائرة الأوقاف الإسلامية التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية"، بحسب وسائل إعلام عربية.
من جانبه، أوضح مستشار محافظة القدس لشؤون الإعلام معروف الرفاعي أن "استمرار إغلاق البلدة القديمة ومنع سوى سكانها من الدخول، بالإضافة إلى إغلاق المسجد الأقصى، حرم المصلين من أداء صلاة الجمعة في الأسابيع الأخيرة من رمضان، ومن الاعتكاف في العشر الأواخر، وإحياء ليلة القدر".
وأضاف أن "هذا الإغلاق يؤثر أيضا على المسيحيين الذين يحتفلون بعيد الفصح، في حدث استثنائي يتكرر للسنة الثالثة".
وقد أدى الفلسطينيون صلواتهم منذ أكثر من أسبوع في أقرب نقطة يمكن الوصول إليها حول المسجد الأقصى والبلدة القديمة، في حين يواجه المسيحيون صعوبات مماثلة لأداء طقوس الصوم الأربعيني واحتفالات عيد الفصح المجيد.
وفي تطور دبلوماسي، أجرى الرئيس الفلسطيني محمود عباس اتصالا هاتفيا مع بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر، تم خلاله بحث آخر المستجدات في الأراضي الفلسطينية، بما في ذلك الانتهاكات الإسرائيلية بحق المقدسات وإغلاق المسجد الأقصى وكنيسة القيامة. كما تناول النقاش الوضع في الضفة الغربية وقطاع غزة، والصراع في الشرق الأوسط، ودعم دولة فلسطين لمبادرات وقف الحرب والعمل على السلام في المنطقة.