استئناف تصدير نفط كركوك عبر ميناء جيهان… خطوة لإنعاش الاقتصاد العراقي

باشر العراق، اليوم الأربعاء، بتصدير النفط من حقول كركوك عبر خط الأنابيب الممتد إلى ميناء جيهان التركي، بهدف إعادة تدفق الخام إلى الأسواق العالمية، وتخفيف الضغوط المالية على الموازنة الوطنية، التي تعتمد بشكل كبير على الإيرادات النفطية.
Sputnik
وأفاد مراسل "سبوتنيك" في العراق، أن هذه الخطوة جاءت في ظل تفاهم بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان، وبعد توقف أيام عدة عن التصدير، ترك أثرا سلبيا على الصادرات الوطنية.

وأعلنت شركة "نفط الشمال"، أن عمليات الضخ من حقول كركوك، بدأت بطاقة أولية تصل إلى 250 ألف برميل يوميا، بعد تشغيل محطة ضخ "سارالو" وجهود هندسية لإعادة تأهيل البنية التحتية وضمان جاهزيتها.

استئناف تصدير نفط كركوك خطوة وسطية

وفي السياق، قال النائب العراقي أحمد الحاج، في حديث لـ "سبوتنيك": "التصدير عبر خط الأنابيب في إقليم كردستان سيبدأ بمعدل 200 ألف برميل يوميا، وقد يصل لاحقا إلى 400 ألف برميل يوميا بعد معالجة الخطوط القديمة".
وأضاف الحاج: "هذا الحل يمثل خطوة وسطية للتخفيف من الأزمة الحالية، لكنه لا يعوض كامل إنتاج العراق السابق الذي كان يتجاوز 4.4 مليون برميل يوميا، حيث كان التصدير يتجاوز 3.8 مليون برميل يوميا".
وتابع: "استئناف التصدير عبر هذا المسار يساهم في إنقاذ الإرادة الاتحادية مؤقتا، وتخفيف تداعيات التوقف الأخير على حركة السوق والموازنة العامة".
العراق يعلن استئناف ضخ النفط إلى ميناء جيهان التركي

خطوة مهمة رغم محدودية الكميات

من جهته، أكد النائب العراقي جواد الساعدي، في حديث لـ"سبوتنيك"، أن "الكمية المحددة للتصدير من ميناء جيهان تبلغ 250 ألف برميل يوميا، وهي كمية قليلة لكنها ذات أهمية مرحلية، خاصة بعد توقف العراق عن التصدير لمدة 10 أيام".
وأشار الساعدي إلى أن "أي تعطّل في التصدير ينعكس بشكل مباشر على الموازنة الوطنية، حيث يعتمد العراق بنسبة 92–94% على النفط في تمويل الرواتب والخدمات"، مؤكدًا أن "استئناف التصدير سيكون بدون شروط مسبقة، حسب سعة الأنابيب المتاحة، وسيؤدي إلى تخفيف الضغوط المالية الحالية على الحكومة".
بغداد: نتواصل مع طهران لضمان عبور ناقلات نفط عراقية عبر مضيق هرمز

إيرادات يومية تتجاوز 24 مليون دولار

و كشف مرصد "إيكو عراق" الاقتصادي، أن استئناف تصدير نفط كركوك عبر خط أنابيب إقليم كردستان يحقق إيرادات يومية تصل إلى أكثر من 24 مليون دولار، بعد خصم تكاليف النقل البالغة 3.15 دولار للبرميل.
وأوضح المرصد في بيان حصلت عليه "سبوتنيك"، أن "التصدير يتم بمعدل نحو 200 ألف برميل يوميا، بسعر تقديري 100 دولار للبرميل"، مشيرا إلى أن "الرسوم تُوزّع بين شركات تشغيل الخط داخل العراق، وتركيا مقابل عبور النفط إلى ميناء جيهان".
وبيّن أن "هذه الكميات تمثل نحو 6% فقط من إجمالي صادرات العراق النفطية، ما يجعلها خطوة مهمة لكنها غير كافية لتعويض التراجع الكبير في الصادرات، خاصة مع اضطراب الملاحة في مضيق هرمز".
مناقشة