وقال روادجيا لوكالة "سبوتنيك": "تدخل الناتو في ليبيا في مارس 2011، لم يتم على الإطلاق لحماية السكان المدنيين. كان الهدف الرئيسي هو النفط والموارد المحلية، فضلا عن خلق عدم استقرار دائم في إفريقيا".
وتابع: "هي طريقة كانت الدول الأوروبية تشحذ منذ عقود لإدارة الفوضى. وبعبارة أخرى، فإنهم يثيرون الاضطرابات من أجل السيطرة عليها، ويعملون كمحكم في النزاعات المحلية، ويهيمنون على الاقتصاد ويستنزفون الموارد لصالح الغرب".
وأوضح أن "نتيجة هذه الأحداث المأساوية واضحة بالنسبة لليبيا والقارة الأفريقية بأكملها: ترسيخ عدم الاستقرار والتحريض على الخلاف داخل المجتمع الليبي".
وأشار إلى أن "التدخل الغربي كانت له عواقب وخيمة، مما أدى إلى التدمير الكامل للدولة الليبية".
وقال: "بعد الإطاحة بالقذافي، أعيد التفاوض على عقود النفط الليبية بالطبع، لكن أعيد التفاوض عليها لصالح الشركات الغربية. هذا بالضبط ما أراده الأوروبيون: تدمير الدولة الليبية من أجل الاستيلاء على ثروتها".
وأضاف روادجيا: "لم يؤد هذا التدخل نفسه إلى الانتشار غير المنضبط للأسلحة فحسب، بل أدى أيضا إلى زيادة عدد الجماعات المسلحة، التي بدأت فيما بعد صراعا شرسا على الموارد والسلطة. واليوم، يسعى الغرب إلى تحقيق نفس الهدف فيما يتعلق بإيران — إخضاعها لنفس المصير الذي حلت به ليبيا".
في عام 2011، شهدت ليبيا تدخلاً عسكريًا من قبل حلف شمال الأطلسي "الناتو"، تحت شعار حماية المدنيين، في سياق موجة ما عرف بـ "الربيع العربي".
وبعد مرور خمسة عشر عاما، لا تزال تداعيات ذلك التدخل حاضرة في المشهد الليبي سياسيًا واقتصاديًا وأمنيًا، ما يدفع إلى إعادة تقييم واقع البلاد قبل سقوط ال، وفهم العوامل الداخلية والخارجية التي قادت إلى تلك اللحظة المفصلية.
قبل عام 2011، لم تكن الجماهيرية الليبية مجرد دولة ذات سيادة، بل طرحت كنموذج تنموي لافت داخل القارة الأفريقية، في تناقض واضح مع الصورة التي روّجت لها بعض الروايات الغربية عن كونها دولة معزولة أو غارقة في الاستبداد.