وفي هذا السياق، قال الخبير النفطي الليبي محمد الشحاتي في حديث خاص لوكالة "سبوتنيك": "اعتادت ليبيا خلال السنوات الماضية على استيراد كميات كبيرة وملحوظة من مادة الديزل الغاز أويل من روسيا، إلى جانب بعض شحنات البنزين في فترات توفرها من مصادر أخرى".
وأوضح أن "ليبيا لا تستورد الغاز الطبيعي من روسيا كونها دولة مصدرة لهذه المادة، في حين تعد روسيا من كبار المصدرين عالميا للغاز حيث توجه صادراتها إلى مصر وعدد من الدول الأفريقية".
وأشار الشحاتي إلى "تراجع ملحوظ في واردات ليبيا من روسيا خلال النصف الثاني من عام 2025 مع استمرار هذا الانخفاض إلى مستويات محدودة جدا خلال الربع الأول من عام 2026 "، لافتا إلى أن "الإمدادات الروسية قد تمثل بديلا محتملا في حال حدوث نقص في الإمدادات الأوروبية، خاصة إذا تأثرت حركة التجارة بإغلاق مضيق هرمز ولا سيما فيما يتعلق بالديزل الضروري لتوليد الكهرباء وتعويض نقص الغاز".
كما أشار إلى أن "الاضطرابات في قطاع الإنتاج المحلي أثرت على عمليات التكرير خصوصا في مصفاة الزاوية ما انعكس على توفر البنزين"، وأضاف: "رغم محدودية فرص الحصول على بنزين روسي بسبب ارتفاع الاستهلاك المحلي هناك، فإن أي كميات متاحة قد تستخدم كبديل عن الواردات القادمة من دول جنوب أوروبا مثل إيطاليا واليونان وفرنسا".
من جانبه، قال المستشار والخبير الاقتصادي الدكتور خالد الكاديكي في حديث خاص لـ"سبوتنيك": "المؤشرات العالمية الصادرة في اَذار/ مارس الجاري، أظهرت ارتفاع إيرادات صادرات الطاقة الروسية بنسبة 7% خلال شباط/ فبراير الماضي، رغم تراجع الكميات المنقولة بحرا بنسبة 11.4% وهو أدنى مستوى منذ عام 2022، بسبب ارتفاع أسعار النفط العالمية".
وأوضح أن "ليبيا برزت ضمن قائمة الدول العربية المستوردة للطاقة الروسية في إطار سعيها إلى تنويع مصادر توريد الوقود المكرر لتغطية العجز في تلبية الطلب المحلي خاصة على البنزين والديزل الضروريين لاستقرار قطاع الكهرباء وتلبية الاحتياجات اليومية".
وأكد الكاديكي أن "اعتماد ليبيا يتركز على استيراد المشتقات النفطية المكررة وليس الغاز الطبيعي"، مشيرا إلى أن "هذه الواردات تمثل حلا مرحليا لتفادي أي نقص في السوق المحلية".
وختم الكاديكي، حديثه بالتأكيد على "وجود توجه ليبي واضح خلال فبراير 2026 نحو تنويع الشركاء الدوليين في قطاع الطاقة وتقليل المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بالاعتماد على مصدر واحد بما يعزز أمن الطاقة ويدعم استقرار السوق المحلية على المدى المتوسط والطويل".