طهران تعلن بدء هجمات على شركات تكنولوجية في إسرائيل

أعلن الجيش الإيراني، اليوم الثلاثاء، بدء تنفيذ هجمات تستهدف منشآت صناعية ومراكز اتصالات استراتيجية داخل إسرائيل، قال إنها على صلة بالجيش الإسرائيلي.
Sputnik
وفي بيانه رقم 50، الذي بثه التلفزيون الرسمي، أوضح الجيش الإيراني أنه بدأ منذ ساعات الصباح استهداف "منشآت حيوية واستراتيجية في قطاعي الاتصالات والصناعات المرتبطة بجيش الكيان الصهيوني" داخل الأراضي الإسرائيلية، وذلك باستخدام طائرات مسيرة.
ترامب: العملية العسكرية الأميركية ضد إيران لن تدوم طويلا‏
وأشار البيان إلى أن هذه الهجمات تأتي "ردًا على الهجوم الذي شنّه الكيان الصهيوني والولايات المتحدة على بنى تحتية داخل إيران"، مؤكدًا استهداف مراكز تابعة لشركات تكنولوجية دولية، من بينها "سيمنس" و"تليكوم" و"إيه تي آند تي"، في كل من منطقة بن غوريون ومدينة حيفا، عبر طائرات مسيرة انتحارية.

وأضاف أن من بين الأهداف "مركز البرمجيات الصناعية لشركة سيمنس"، الواقع قرب مطار بن غوريون، والذي يعمل بحسب البيان، على تطوير تقنيات متقدمة، تشمل الذكاء الاصطناعي والأتمتة الصناعية لصالح الجيش الإسرائيلي، بما في ذلك تحسين خطوط إنتاج الأسلحة وتصميم الأنظمة العسكرية.

كما أشار إلى استهداف مركز اتصالات تابع لشركة "إيه تي آند تي" في حيفا، واصفًا إياه بأنه أحد مراكز البحث والتطوير الأميركية التي تنشط في مجالات الشبكات المتقدمة والحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي، لخدمة الجيش الإسرائيلي.
باحث: خسائر أمريكا في حرب إيران قد تدفع واشنطن لاستخدام القنبلة النووية التكتيكية
في سياق متصل، أعلن الحرس الثوري الإيراني، في بيان منفصل بثه التلفزيون الرسمي، قائمة بأسماء شركات أميركية عاملة في مجالي التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في المنطقة، متهمًا إياها بالمشاركة في العمليات ضد إيران.

وأكد البيان أن "المؤسسات الرئيسية المتورطة في العمليات الإرهابية ستكون أهدافًا مشروعة"، موجهًا تحذيرًا إلى "النظام الحاكم في الولايات المتحدة وشركاته"، ومتهمًا إياها بتجاهل التحذيرات السابقة والاستمرار في دعم ما وصفه بـ"الهجمات الإرهابية" التي أسفرت عن سقوط ضحايا إيرانيين.

وأوضح الحرس الثوري أن الشركات العاملة في مجالات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والذكاء الاصطناعي تؤدي دورًا رئيسيًا في "تصميم وتتبع أهداف الاغتيالات"، معتبرًا أن أي جهة يثبت تورطها في هذه الأنشطة ستُدرج ضمن الأهداف المشروعة اعتبارًا من الآن.
وزير الحرب الأمريكي: لدى واشنطن العديد من السيناريوهات لعملية برية ضد إيران
ودعا البيان موظفي هذه الشركات إلى مغادرة مقار عملهم فورًا حفاظًا على سلامتهم، كما طالب السكان القاطنين في محيط هذه المنشآت، ضمن نطاق كيلومتر واحد، بإخلاء منازلهم والتوجه إلى مناطق آمنة.
واختتم الحرس الثوري بيانه بالتأكيد على أن هذه الشركات "ستتحمل، اعتبارًا من الساعة الثامنة من مساء يوم الأربعاء بتوقيت طهران، مسؤولية تدمير منشآتها"، وذلك ردًا على أي عمليات اغتيال تستهدف مواطنين داخل إيران.
وتواصل الولايات المتحدة وإسرائيل، شنّ غارات على أهداف في إيران، بما في ذلك العاصمة الإيرانية طهران، بدأتها في 28 فبراير/ شباط الماضي، ما خلف أضرارا كبيرة وسقوط ضحايا مدنيين واغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، وعدد من قادة الحرس الثوري والجيش.
فيما ترد إيران بتنفيذ ضربات مضادة على الأراضي الإسرائيلية، وكذلك على منشآت عسكرية أمريكية في منطقة الشرق الأوسط.
وبرّرت واشنطن وتل أبيب بدء العملية العسكرية بأنها ضربة استباقية، بسبب ما وصفته بوجود تهديدات من طهران مرتبطة ببرنامجها النووي، كما أظهرتا صراحة رغبتهما في تغيير السلطة في إيران.
وأدانت وزارة الخارجية الروسية الهجمات الأمريكية والإسرائيلية ضد إسرائيل، ودعت إلى خفض التصعيد الفوري ووقف الأعمال العدائية.
مناقشة