ونقلت وكالة أنباء أمريكية، عن مصادر مطلعة، أن طلبية يابانية تضم مئات من صواريخ "توماهوك" تواجه عراقيل، نتيجة الاستهلاك الكبير للمخزون الأمريكي بسبب العمليات العسكرية المرتبطة بالحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وبحسب المصادر، أبلغت واشنطن طوكيو بتأجيل تسليم نحو 400 صاروخ كان من المقرر توفيرها بحلول مارس/ آذار 2028، في ظل الضغوط المستمرة على القدرات التسليحية.
وكانت تقارير إعلامية سابقة قد أشارت إلى تراجع المخزونات الأمريكية والإسرائيلية من الصواريخ، نتيجة الاستخدام المكثف في عمليات القصف واعتراض الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية.
وفي السياق، أفادت تقارير بأن الجيش الأمريكي أطلق أكثر من 850 صاروخ "توماهوك" خلال أربعة أسابيع فقط من الحرب، وهو معدل استهلاك مرتفع أثار قلق مسؤولين في وزارة الدفاع (البنتاغون)، ودفع إلى مناقشات داخلية بشأن سبل تعزيز الإنتاج وتوفير كميات إضافية.
وتُعد صواريخ "توماهوك"، التي يمكن إطلاقها من السفن أو الغواصات، من أبرز الأسلحة الدقيقة في الترسانة الأمريكية منذ استخدامها لأول مرة خلال حرب الخليج عام 1991، إذ يصل مداها إلى أكثر من 1600 كيلومتر، ما يتيح تنفيذ ضربات بعيدة دون الحاجة إلى إشراك الطائرات في أجواء عالية الخطورة.
ورغم أهميتها الاستراتيجية، فإن وتيرة إنتاج هذه الصواريخ لا تتجاوز بضع مئات سنوياً، في حين لا تكشف وزارة الدفاع الأمريكية عن حجم مخزونها الفعلي، ما يسلط الضوء على محدودية المعروض في ظل تصاعد الطلب العسكري.
وتواصل الولايات المتحدة وإسرائيل، شنّ غارات على أهداف في إيران، بما في ذلك العاصمة الإيرانية طهران، بدأتها في 28 فبراير/ شباط الماضي، ما خلف أضرارا كبيرة وسقوط ضحايا مدنيين واغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، وعدد من قادة الحرس الثوري والجيش.
فيما ترد إيران بتنفيذ ضربات مضادة على الأراضي الإسرائيلية، وكذلك على منشآت عسكرية أمريكية في منطقة الشرق الأوسط.
وبرّرت واشنطن وتل أبيب بدء العملية العسكرية بأنها ضربة استباقية، بسبب ما وصفته بوجود تهديدات من طهران مرتبطة ببرنامجها النووي، كما أظهرتا صراحة رغبتهما في تغيير السلطة في إيران.
وأدانت وزارة الخارجية الروسية الهجمات الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران، ودعت إلى خفض التصعيد الفوري ووقف الأعمال العدائية.