وفي تصريحات تُعد من بين الأكثر حدة له بشأن الحرب، دعا البابا المواطنين في الولايات المتحدة، إلى جانب أصحاب النوايا الحسنة حول العالم، إلى التواصل مع قادتهم السياسيين وأعضاء الكونغرس للضغط من أجل رفض الحرب والعمل على ترسيخ السلام، بحسب ما نقلت وسائل إعلام غربية.
وجاءت هذه التصريحات خلال حديثه للصحفيين أثناء مغادرته مقر إقامته الصيفي في كاستل غاندولفو، جنوب العاصمة الإيطالية روما.
وقال: "اليوم، كما نعلم جميعًا، كان هناك تهديد موجه إلى الشعب الإيراني بأكمله، وهذا أمر غير مقبول على الإطلاق".
وصرّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في وقت سابق من اليوم الثلاثاء، بأن "تطورات كبرى قد تشهدها الساحة الإيرانية، خلال الساعات المقبلة"، محذرًا من "احتمال اختفاء حضارة كاملة"، وفق تعبيره.
وقال ترامب إن "هذه الليلة قد تمثل واحدة من أهم اللحظات في التاريخ الحديث"، مشيرًا إلى أن "تغييرًا كاملًا وشاملًا للنظام قد يحدث"، مع صعود قيادات وصفها بأنها "أكثر عقلانية وأقل تطرفًا"، على حد قوله.
وأضاف أن ما وصفه بـ"47 عامًا من الابتزاز والفساد والموت، قد تقترب من نهايتها"، معربًا في الوقت ذاته عن أمله في أن تسفر هذه التطورات عن "نتائج إيجابية للشعب الإيراني".
وتواصل الولايات المتحدة وإسرائيل، منذ الـ28 من فبراير/ شباط الماضي، شنّ سلسلة من الغارات على أهداف في إيران، بما في ذلك العاصمة طهران، ما خلف أضرارا كبيرة وسقوط ضحايا مدنيين واغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، وعدد من قادة الحرس الثوري والجيش.
وتردّ إيران بشن غارات صاروخية على إسرائيل، وكذلك على منشآت عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط، وتوعدت بـ"رد غير مسبوق".
وبرّرت واشنطن وتل أبيب بدء الحرب بأنها "ضربة استباقية"، بسبب ما وصفته بـ"وجود تهديدات من طهران مرتبطة ببرنامجها النووي"، كما أظهرتا صراحة رغبتهما في تغيير السلطة في إيران.
وأدانت وزارة الخارجية الروسية الهجمات الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران، ودعت إلى خفض التصعيد الفوري ووقف الأعمال العدائية.