"الدولة الليبي" يرفض أي تسوية تخالف الاتفاق السياسي.. مصر والمغرب يوقعان اتفاقيات شاملة في 10 مجالات
خالد عبد الجبار
معد ومقدم برنامج في إذاعة "سبوتنيك"
أعلن المجلس الأعلى للدولة في ليبيا، رفضه لأي تسوية سياسية تتم بالمخالفة لنصوص الاتفاق السياسي الليبي المعتمد بموجب الإعلان الدستوري وتعديلاته، وذلك نتيجة ما عرف بالـ"مبادرة الأمريكية" لتوحيد السلطة التنفيذية في ليبيا.
Sputnikمجلس الدولة الليبي يرفض أي تسوية تخالف الاتفاق السياسي بعد تسريبات عن مبادرة أمريكية
ورغم أنه لم تصدر أي تصريحات رسمية بشأن بنود المبادرة، لكن تسريبات أشارت إلى أنها تنص على "توحيد الحكومة برئاسة عبد الحميد الدبيبة، على أن يتولى صدام حفتر، نجل المشير خليفة حفتر، رئاسة المجلس الرئاسي".
هذه التسريبات دفعت المجلس الأعلى للدولة إلى إصدار قرار عقب ختام جلسة مطوّلة عُقدت بمقره في العاصمة طرابلس، ناقش خلالها "المبادرة الأمريكية" لتوحيد السلطة التنفيذية، وبعد الاجتماع، نَشر رئيس المجلس الرئاسي الحالي محمد المنفي، عبر حسابه على منصة "إكس" ألمح إلى رفضه المبادرة.
وعن هذا الموضوع، قال محمد السلاك، المتحدث السابق باسم رئيس المجلس الرئاسي الليبي، إن "المبادرات الجديدة، التي تظهر سببها أن الأطراف في ليبيا لا تأخذ ما تقوم به البعثة الأممية على محمل الجد"، لافتًا إلى أن "الخشية الآن من أن ما ستخلص إليه لجنة الحوار المهيكل يمكن أن يذهب مع الريح ولا يُعترف به ولا التعاطي معه بجدّية، لأن تلك الأطراف تهتم بخطط أخرى، غير عابئة بما تقوم به البعثة الأممية".
وأشار السلاك إلى أن "هناك تصورا أمريكيا من خلال مبعوثها الخاص إلى أفريقيا مسعد بولس، وهذا التصور يدعم منظومة
المصالح الأمريكية وتتماهى معها بعض الأطراف في الداخل"، مشيرًا إلى أنه "من الواضح أن الولايات المتحدة تريد الحفاظ على استمرار ثنائية القرار في ليبيا، وتوزيع السلطة والثروات بين الأطراف".
محادثات جديدة بين الكونغو الديمقراطية والولايات المتحدة من أجل إحياء مسار السلام المتعثر
عقد الجانبان الكونغولي والأمريكي محادثات من شأنها محاولة إحياء مسار السلام المتعثر في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، منذ بداية العام الحالي، مع تصاعد أعمال العنف.
واستقبلت وزيرة الخارجية في الكونغو الديمقراطية تيريز فاجنر، القائم بالأعمال بالإنابة في السفارة الأمريكية لدى كينشاسا، إيان ج. ماكاري، حيث تناولت المباحثات مسار السلام، وباقي المبادرة الأخرى الجارية، وتطورات العملية.
وكان الرئيس الأميركي
دونالد ترامب، ورئيسا رواندا بول كاغامي، والكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسكيدي، وقعوا في واشنطن نهاية العام الماضي، اتفاقًا يعزز فرص السلام والتعاون الاقتصادي، بعد سلسلة تفاهمات أُبرمت في يونيو/ حزيران 2025 بواشنطن، إضافة إلى إطار عمل الدوحة لاتفاقية سلام شاملة، الذي وقعته كينشاسا وحركة "23 مارس" المتمردة في 15 نوفمبر بقطر، استكمالًا لاتفاق في 19 يوليو/ تموز الماضي.
وعن هذا الموضوع، قال د. رائد ناجي، الكاتب والباحث في العلاقات الدولية، إن "الأزمة الكونغولية وكذلك المتاخمة لها في رواندا، كلتاهما أعمق بكثير مما طرح من مبادرات سلام وذلك لتداخل عوامل كثيرة جدا"، لافتًا إلى أن "الإطار المرجعي الذي ذكرته الولايات المتحدة وكذلك إطار الدوحة كانت تبحث عن أسباب الصراع وليس جذورها وهذا هو السبب في استمرار الصراع، بل إن تعدد الوساطات أضر وأربك الصراع وأطال أمده حتى الآن".
وأشار ناجي إلى أن "الاتفاق الأمريكي أعاد تعريف السلام بمعنى آخر، حيث جاء الاتفاق الأمريكي لإدارة الصراع وليس حل الصراع، وركّز على الشق الاقتصادي من خلال التركيز على
إمدادات المعادن الثمينة فقط، وإبعاد أي صوت آخر من الممكن أن يسهم في الحل".
وأضاف أن "أي مدخل للحل لا يأخذ بنظر الاعتبار الصراع بين الكونغو ورواندا لن يصل لحل فعلي"، لافتًا إلى أن "مسالة الضمانات لأي اتفاق مسألة مهمة جدا".
مصر والمغرب يوقعان اتفاقيات شاملة في 10 مجالات حيوية بين البلدين
وقّعت مصر والمغرب حزمة واسعة من الوثائق والاتفاقيات الثنائية في مجالات حيوية عدة، وذلك في ختام أعمال الدورة الأولى للجنة التنسيق والمتابعة المصرية - المغربية المشتركة بالعاصمة القاهرة.
وشهد رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، ورئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش، مراسم التوقيع على حزمة الاتفاقيات الثنائية بمقر الحكومة المصرية بالعاصمة الإدارية، حيث وقع الجانبان على بروتوكولات ومذكرات تفاهم واتفاقيات تهدف إلى دعم وتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، وفتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي والتنموي والثقافي.
ووفقا لبيان رسمي للحكومة المصرية، فإن من أبرز الاتفاقيات التي تم التوقيع عليها بروتوكول تعاون صناعي وقعه
وزير الصناعة المصري خالد هاشم، مع وزير الصناعة والتجارة المغربي رياض مزور.
وفي هذا السياق، قال د. خالد رمضان، الخبير الاقتصادي المصري، إن "هذه الدورة للجنة التنسيق والمتابعة المصرية المغربية المشتركة أسست لآلية يمكن أن نطلق عليها مرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي الشامل، ورأى الجميع توقيع حزمة اتفاقيات في العديد من المجالات الحيوية، وهناك اتفاق بين رئيس الوزراء عبد العزيز أخنوش، ومصطفى مدبولي، للمضي قدما في تنفيذ هذه الاتفاقيات".
وأضاف رمضان أن "هناك بروتوكول تعاون صناعي تم توقيعه، واتفاق على تجنب الازدواج الضريبي وتعزيز الاستثمار وربط أسواق المال، وفي مجال الطاقة هناك اتفاق للتعاون في قطاع الكهرباء والطاقة الجديدة والمتجددة كما تم توقيع اتفاق في مجالات الصحة، وهناك تعاون في مجال الإسكان والتنمية العمرانية، بالإضافة الى التعاون أيضا في المجال السياحي".
مناقشة