وذكر التلفزيون الإيراني الرسمي أن: "وفدا إيرانيا برئاسة رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد قاليباف يصل إلى إسلام آباد عاصمة باكستان لإجراء مفاوضات مع أمريكا".
وأشار إلى أن الوفد المرافق لقاليباف يضم وزير الخارجية عباس عراقجي، وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي أكبر أحمديان، بالإضافة إلى محافظ البنك المركزي عبد الناصر همتي وعدد من أعضاء البرلمان.
ويشمل الوفد أيضا لجانا فنية متخصصة تغطي المجالات الأمنية، والسياسية، والعسكرية، والاقتصادية، والقانونية.
وفي السياق ذاته، أكدت التقارير وصول الوفد الأمريكي إلى إسلام آباد برئاسة نائب الرئيس "جي دي فانس"، يرافقه المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، للمشاركة في هذه المفاوضات التي تستضيفها باكستان بعد جهود وساطة مكثفة.
وفي وقت سابق من اليوم، أعلن نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، أن الوفد الأمريكي سيتوجه إلى باكستان لإجراء مفاوضات مع إيران، بناء على تعليمات واضحة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وقال فانس للصحفيين قبل مغادرته إلى باكستان: "لقد أعطانا الرئيس تعليمات واضحة للغاية".
وأعلن الرئيس الأمريكي، يوم الأربعاء، تعليق العمليات العسكرية ضد إيران لمدة أسبوعين، في خطوة قال إنها تأتي استجابةً لمحادثات مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وقائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير.
وأضاف أن القرار جاء بعد تحقيق ما وصفه بـ"تجاوز جميع الأهداف العسكرية"، مشيرًا إلى التقدم نحو التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن سلام طويل الأمد مع إيران، وكذلك تحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط.
كما أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، التوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة وحلفائهما على وقف فوري لإطلاق النار في جميع المناطق، بما في ذلك لبنان ومناطق أخرى.
من جانبه، أعلن المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران، أن إيران تتجه نحو مسار تفاوضي في إسلام آباد، يستمر لمدة أسبوعين كحد أقصى، على أن يكون ذلك استنادًا إلى ما وصفه بمبادئ واضحة تتضمن احترام سيادة إيران ومطالبها.
وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل، بدأتا منذ الـ28 من فبراير/ شباط الماضي، سلسلة من الغارات على أهداف في إيران، بما في ذلك العاصمة طهران، ما خلف أضرارا كبيرة وسقوط ضحايا مدنيين واغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، وعدد من قادة الحرس الثوري والجيش.
وردت إيران بشن غارات صاروخية على إسرائيل، وكذلك على منشآت عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط.
وبررت واشنطن وتل أبيب بدء الحرب بأنها "ضربة استباقية"، بسبب ما وصفته بـ"وجود تهديدات من طهران مرتبطة ببرنامجها النووي"، كما أظهرتا صراحة رغبتهما في تغيير السلطة في إيران.