رئيس المجلس السياسي في "الحرس القومي العربي": التفاوض تحت النار مرفوض والميدان وحده يفرض المعادلات

أكد رئيس المجلس السياسي في "الحرس القومي العربي"، عصام فاخوري، أن "ما قامت به إسرائيل من مجازر في مختلف المناطق اللبنانية، ولا سيما في العاصمة بيروت، شكّل رسالة عبر لبنان إلى ترامب، مفادها أن إسرائيل لا تريد مفاوضات مع إيران ولا هدنة في الشرق الأوسط، بل تسعى لاستمرار الحرب بعد فشلها في تحقيق أهدافها".
Sputnik
وقال فاخوري، في حديث لإذاعة "سبوتنيك": "وقف إطلاق النار في لبنان كان ضمن النقاط العشر التي وافقت عليها إيران عبر الوساطة الباكستانية"، لافتًا إلى أن "ترامب وتحت ضغط الموقف الإيراني، أدرك أن التصعيد الإسرائيلي يقوض مسار المفاوضات، ما دفعه إلى الطلب من نتنياهو تخفيف العمليات العسكرية في لبنان، وليس استجابة لطلب الحكومة اللبنانية أو الجهات الرسمية".

وأشار إلى أن "إسرائيل لم تحقق أهدافها في لبنان، ولا يزال الجيش الإسرائيلي عاجزا عن السيطرة على محاور الجبهة في الجنوب"، معتبرًا أن "المقاومة هي التي تفرض معادلات القوة في لبنان، ولن تتراجع، في ظل دعم شريحة واسعة من الشعب اللبناني لها".

إعلام: إسرائيل توافق على طلب أمريكي بتجنب "العمليات الكبرى" في لبنان لأسبوعين
وأكد فاخوري أن "سلاح المقاومة موجّه للدفاع عن لبنان وشعبه، ولتثبيت موقعه في المنطقة وبعيدا عن أي هيمنة إسرائيلية".

وفي ما يتعلق بالانقسام الداخلي حول المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، رأى فاخوري أن "إسرائيل تسعى إلى فرض اتفاق يخدم مصالحها، من خلال جر لبنان إلى فتنة داخلية والعمل على تفكيك وحدته الوطنية"، معتبرًا أن "النموذج اللبناني القائم على التعددية والعيش المشترك يتعارض مع العقل الصهيوني".

وأكد أن "القوى الرافضة للمفاوضات تعارض أي تفاوض مباشر أو تقديم تنازلات"، مشددًا على "ضرورة أن توضح الحكومة اللبنانية للشعب ثمن أي خيار تفاوضي"، ومعتبرًا أن "التفاوض تحت النار مرفوض، وأن امتلاك أوراق القوة شرط أساسي لمنع فرض الشروط من الطرف الآخر".
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي: ساحة القتال الأساسية الآن هي في لبنان

وأضاف: "التفاوض المباشر في ظل التصعيد لا يرتقي إلى مستوى التضحيات ولا يعكس موقف غالبية اللبنانيين، وقد يعيد تجربة 17 أيار"، مؤكدًا أن "الميدان يبقى هو السيد والعامل الحاسم في تحديد مسار الأحداث"، داعيًا إلى "تعزيز الوحدة الوطنية ومنع أي محاولات اختراق من الجانب الإسرائيلي".

وختم فاخوري حديثه، بالقول: "الشعب اللبناني يريد أن يكون عزيزا وليس ذليلا، وأن المقاومة ستنتصر بالوحدة الوطنية وبسواعد المقاومين في الميدان الذين سيحددون كل أطر المفاوضات وغيرها".
مناقشة