وتسبب إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات الطاقة عالميًا، بأكبر اضطراب في سلاسل التوريد، ما انعكس مباشرة على تدفق النفط والغاز إلى الأسواق.
وواصل خام برنت التداول فوق 116 دولارا للبرميل، مدفوعا بتعطّل الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، ما زاد الضغوط التضخمية عالميا.
8 دول في دائرة الخطر
وتتصدر سنغافورة القائمة بمؤشر 85.2 نقطة، مع اعتماد شبه كامل على الوقود الأحفوري (97.9%)، وانعدام شبه تام للبدائل (0.2%)، واعتماد كلي على استيراد الغاز، حسبما ذكرته منصة "الطاقة".
فيما تأتي تركمانستان (80.7 نقطة) لاعتمادها الكامل على الوقود الأحفوري، تليها هونغ كونغ (80.2 نقطة) مع اعتماد كبير على الواردات وغياب البدائل تقريبًا.
وتسجل المغرب (74.6 نقطة) وبيلاروسيا (74.2 نقطة) مستويات هشاشة مرتفعة، نتيجة الاعتماد الكبير على الوقود الأحفوري واستيراد الغاز بنسبة تصل إلى 95%.
وتشمل القائمة أيضًا جنوب أفريقيا (73.4 نقطة) وإيران (73.1 نقطة) وقبرص (73 نقطة)، مع ضعف تنوع مصادر الطاقة رغم اختلاف أوضاعها الإنتاجية.
إجراءات طارئة لمواجهة الأزمة
وبدأت دول عدة اتخاذ خطوات عاجلة، تشمل رفع أسعار الوقود، تقنين الكهرباء، والبحث عن مصادر بديلة، في محاولة لاحتواء تداعيات الأزمة.
خبير: السوق يتفاعل مع السياسة لا الأساسيات
وقال وائل مهدي إن "التراجع الحاد في الأسعار كان نتيجة تفاعل مع التصريحات السياسية وليس تغيرًا فعليًا في العرض والطلب"، مشيرًا إلى أن أساسيات السوق لا تزال ضاغطة. وأضاف في حديث لـ"سبوتنيك"، أن "إغلاق مضيق هرمز ووجود مئات السفن العالقة، إضافة إلى تصنيف المنطقة كمنطقة حرب، يمنح الأسعار دعمًا قويًا ويمنع هبوطًا حادًا".
سيناريوهات مفتوحة للأسعار
وتتراوح التوقعات بين هبوط إلى 80–85 دولارًا في حال اتفاق دائم، أو استقرار بين 90–100 دولار مع هدنة طويلة، أو تجاوز 110 دولارات في حال عودة التصعيد.
وتعيد "حرب المضائق" رسم خريطة الطاقة عالميًا، مع ضغوط متزايدة على الإمدادات وسلاسل التوريد، ما يضع الدول المستوردة أمام تحديات اقتصادية معقدة في المرحلة المقبلة.
وتعيد "حرب المضائق" رسم خريطة الطاقة عالميًا، مع ضغوط متزايدة على الإمدادات وسلاسل التوريد، ما يضع الدول المستوردة أمام تحديات اقتصادية معقدة في المرحلة المقبلة.