وأضاف في حديثه مع "سبوتنيك"، أن الضغوط الإقليمية والاقتصادية، خاصة ما يتعلق بأسعار الطاقة والملاحة الدولية، تفرض توجها قويا نحو التهدئة، وهو ما يسعى الوسطاء لتعزيزه عبر خلق بيئة تفاوضية مستقرة.
وأوضح آل شايع أن العملية السياسية أمام فرصة حقيقية للتقدم، لكنها تتطلب استعدادا فعليا لتقديم تنازلات متبادلة، وهو أمر لم يتبلور بشكل كامل حتى الآن، حيث يسعى كل طرف لتحقيق مكاسب ملموسة لتعزيز موقفه الداخلي والخارجي، مؤكدا أن إدراك خطورة استمرار الصراع قد يكون المحرك الأساسي لإرادة سياسية وحكيمة ترفع فرص النجاح من مستواها "المتوسط" حاليا إلى آفاق أرحب.
وحول التحديات القائمة، أوضح الخبير العسكري أن المفاوضات تصطدم بمعوقات جوهرية، في مقدمتها غياب الثقة المتراكم وتباين الأولويات، حيث يسعى كل جانب لتثبيت مكاسبه الميدانية قبل الالتزام بأي اتفاق طويل الأمد، فضلا عن تعقيد الملفات المطروحة مثل الأمن البحري في مضيق هرمز والبرنامج النووي، مشيراً إلى أن الضغوط الداخلية لكل طرف وتدخلات بعض القوى الإقليمية التي قد لا يخدم الاتفاق مصالحها، تجعل البيئة التفاوضية "هشة" وقابلة للانهيار تحت وطأة أي توتر ميداني.
وتابع آل شايع قوله: إن "المنطقة تقف أمام سيناريوهين، الأول في حال التوافق، حيث سيتجه المشهد نحو خفض التصعيد وتأمين خطوط الملاحة العالمية وتهدئة أسواق الطاقة، مما يفتح مسارا سياسيا جديدا يعيد الثقة تدريجيا".
أما في حال الفشل، فقد أضاف أن التوتر سيستمر لأسابيع مع احتمال توسع رقعة الصراع، مما سيزيد الكلفة البشرية والاقتصادية عالميا، محذرا من أن استمرار الصراع قد يضطر أحد الأطراف، للقبول لاحقا بتسوية تحت ضغوط أكبر وبشروط أقل مما هو متاح حاليا.
وشدد على أن المنطقة تمر بمرحلة مفصلية وحساسة للغاية، تتطلب إدارة دقيقة ومعقدة للتوازنات السياسية والأمنية لضمان عدم انزلاق الأمور نحو مواجهة أوسع لا يمكن التنبؤ بنتائجها.
وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة تستعد لبدء عملية لتأمين وتطهير مضيق هرمز، معتبرا أنها خطوة تهدف إلى خدمة المجتمع الدولي.
وقال ترامب، في منشور عبر منصة “تروث سوشيال” اليوم السبت، إن بلاده “بصدد إطلاق عملية لتطهير مضيق هرمز لصالح دول العالم كافة، بما في ذلك الصين واليابان وكوريا الجنوبية وفرنسا وألمانيا وغيرها”.
وزعم ترامب أن القوات الأميركية نجحت في تدمير القدرات العسكرية الإيرانية، بما يشمل الأسطول البحري والقوات الجوية وأنظمة الدفاع الجوي والرادارات، إضافة إلى منشآت تصنيع الصواريخ والطائرات المسيرة، وكذلك الصواريخ والطائرات نفسها.
وأضاف أن ما تبقى لدى إيران، بحسب وصفه، يقتصر على التهديد باحتمال اصطدام السفن بالألغام البحرية، مشيراً إلى أن الزوارق المخصصة لزرع الألغام “تم تدميرها بالكامل”.