وأوضح بن عامي، في مقال نشرته صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، أن "الحرب ستُسجل كأحد أبرز نماذج فشل القوى العسكرية الكبرى في حروب غير متكافئة"، مؤكدا أن "إسرائيل لم تنجح في تحقيق أهدافها المعلنة، سواء فيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني أو القدرات الصاروخية لطهران".
وأضاف أن "إيران خرجت من المواجهة بوضع اقتصادي أكثر قوة عبر زيادة عائدات النفط وفرض رسوم على الملاحة في مضيق هرمز"، لافتا إلى أن "نتنياهو اختار التصعيد العسكري على حساب المسارات الدبلوماسية، بما في ذلك دعم الانسحاب من الاتفاق النووي عام 2015، بدوافع سياسية داخلية تتعلق بتثبيت الائتلاف الحاكم".
وختم وزير الخارجية الإسرائيلي الأسبق، شلومو بن عامي، مقاله بالإشارة إلى أن الحرب خلّفت تداعيات إقليمية عكسية، من بينها تعزيز نفوذ الحرس الثوري الإيراني، واهتزاز الثقة الخليجية في الضمانات الأمريكية، مع تأكيده أن "النصر" الإيراني يتمثل في بقاء النظام وصموده، وحذر من أن أي تسوية مستقبلية لن تستقر دون محاسبة سياسية داخل إسرائيل على ما وصفه بـ"الهزيمة الاستراتيجية".
وأعلن الرئيس الأمريكي، يوم الأربعاء الماضي، تعليق العمليات العسكرية ضد إيران لمدة أسبوعين، في خطوة قال إنها تأتي استجابة لمحادثات مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وقائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير.
وأضاف أن القرار جاء بعد تحقيق ما وصفه بـ"تجاوز جميع الأهداف العسكرية"، مشيرًا إلى التقدم نحو التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن سلام طويل الأمد مع إيران، وكذلك تحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط.
كما أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، التوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة وحلفائهما على وقف فوري لإطلاق النار في جميع المناطق، بما في ذلك لبنان ومناطق أخرى.
من جانبه، أعلن المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران، أن إيران تتجه نحو مسار تفاوضي في إسلام آباد، يستمر لمدة أسبوعين كحد أقصى، على أن يكون ذلك استنادًا إلى ما وصفه بمبادئ واضحة تتضمن احترام سيادة إيران ومطالبها.
وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل، بدأتا منذ الـ28 من فبراير/ شباط الماضي، سلسلة من الغارات على أهداف في إيران، بما في ذلك العاصمة طهران، ما خلف أضرارا كبيرة وسقوط ضحايا مدنيين واغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، وعدد من قادة الحرس الثوري والجيش.
وردت إيران بشن غارات صاروخية على إسرائيل، وكذلك على منشآت عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط.