وقال صابر في تصريحات لـ"سبوتنيك" إن "تعثر المفاوضات لم يكن نتيجة خلافات تقنية فحسب، بل كان اصطداما مباشرا بـ"الخطوط الحمراء" لكلا الطرفين".
وأوضح أن "الموقف الأمريكي، الذي مثّله، جي دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، استند إلى ما وُصف بـ"العرض الأخير والأفضل"، والذي تضمّن شروطا صارمة لفتح مضيق هرمز ووقف الأنشطة النووية، انسجاما مع سياسة "الضغوط القصوى" التي تتبناها إدارة ترامب".
وأشار صابر إلى أن "طهران تمسكت بموقفها الرافض لما وصفته بـ "الشروط المبالغ فيها"، مؤكدة سيادتها على مضيق هرمز، واعتبارها الدبلوماسية وسيلة لضمان المصالح السيادية لا لتقديم تنازلات وجودية".
3 سيناريوهات مرتقبة
وحول المسارات المتوقعة بعد تعطل لغة الحوار، طرح الخبير العسكري 3 سيناريوهات أساسية هي:
وحول المسارات المتوقعة بعد تعطل لغة الحوار، طرح الخبير العسكري 3 سيناريوهات أساسية هي:
التصعيد المنضبط (الأكثر ترجيحا):
توقع العقيد حاتم صابر العودة إلى العمليات العسكرية "الجراحية" والضربات المتبادلة التي تستهدف نقاط القوة دون الدخول في مواجهة شاملة، مع محاولات أمريكية لكسر إغلاق مضيق هرمز بالقوة مقابل رد إيراني بالألغام البحرية أو المسيرات.
سيناريو "حافة الهاوية":
وأوضح أن المغادرة قد تكون "تكتيكا تفاوضيا" يتبعه تصعيد ميداني عنيف وقصير الأمد لتحسين شروط التفاوض، تمهيدا لعودة محتملة بوساطة "صينية - باكستانية" جديدة.
الانفجار الشامل (الأقل احتمالا):
وهو اندلاع حرب واسعة تشمل ضرب العمق الإيراني، إذ أشار خبير مكافحة الإرهاب الدولي وحرب المعلومات، إلى أن "هذا المسار تكتنفه مخاطر هائلة على الاقتصاد العالمي، مما يدفع القوى الكبرى مثل الصين للضغط من أجل منعه".
ولفت صابر إلى أنه من غير المرجح أن تتحول المواجهة إلى "حرب عالمية" أو إقليمية شاملة فورا، لكنه رجح حدوث "توسع نوعي" من خلال تفعيل الأذرع الإقليمية لإيران لتخفيف الضغط عن الداخل، وتركيز المواجهة في "الممرات المائية" ببحر العرب والخليج.
ويرى أن "المهلة التي حددها ترامب انتهت تقريبا، وأن واشنطن تشعر بما وصفه بـ "نشوة النصر العسكري"، مما قد يدفعها للمغامرة بخطوات عسكرية استعراضية في الأيام القادمة".
وشدد على أن "المنطقة تتجه نحو فترة من "اللا سلم واللا حرب" النشطة عسكريا، إذ ستتحدث الصواريخ والمسيرات بدلا من الدبلوماسيين، بانتظار "أن يرمش أحد الطرفين أولا" تحت وطأة الخسائر الاقتصادية أو الميدانية".
وأفادت وسائل إعلام إيرانية، في وقت سابق اليوم، بانتهاء المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة في إسلام آباد دون التوصل إلى اتفاق، رغم محاولات دفع المحادثات نحو إطار عمل مشترك.
وأعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة أسفرت عن تفاهمات في عدد من القضايا، إلا أن خلافات حول "قضيتين أو ثلاث قضايا رئيسية حالت دون التوصل إلى اتفاق نهائي".
وأوضح بقائي، أن "هذه الجولة تعد الأطول هذا العام، حيث استمرت ما بين 24 و25 ساعة من المفاوضات المكثفة"، مشيرا إلى أن تعقيد الملفات المطروحة وظروف التفاوض أسهما في إطالة أمدها، حسب وكالة "تسنيم" الإيرانية.
وأضاف، أن "الدبلوماسية لا تنتهي وتبقى أداة أساسية لحماية المصالح الوطنية"، مؤكدا ضرورة استمرار الجهود الدبلوماسية في أوقات الحرب والسلم.
من جهته، قال جي دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي، إن "المفاوضات مع إيران لم تحقق اتفاقا مرضيا للطرفين"، مشيرا إلى أن الوفد الأمريكي سيعود إلى الولايات المتحدة.
وأوضح فانس، في مؤتمر صحفي من إسلام آباد، أن "المفاوضات استمرت لعدة ساعات دون التوصل إلى توافق نهائي"، مؤكدا أن واشنطن تسعى إلى رؤية التزام واضح من طهران بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي.
وأضاف أن "الجانب الأمريكي أبدى مرونة خلال المحادثات وقدّم نوايا حسنة، إلا أن الجهود لم تنجح"، مشيرا إلى أن "الإيرانيين اختاروا عدم الاستجابة للمطالب المطروحة".