وأضاف تغرسي، في حديث لـ"سبوتنيك"، أن "مضيق هرمز يمثل العصب الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية، حيث يمر عبره نحو خُمس النفط المستهلك عالميًا، وأكد أن "أي إغلاق لهذا الممر سيعني قفزة جنونية في الأسعار، وارتفاع سعر برميل النفط إلى مستويات قياسية قد تتراوح بين 150 و200 دولار".
وأضاف: "كما يدفع الإجراء إلى أزمة غاز حقيقية، تشمل تأثر الصادرات القطرية من الغاز المسال، مما سيخلق عجزًا طاقويًا، ما يؤدي إلى تضخم عابر للحدود، بسبب ارتفاع تكاليف الطاقة، الذي سينعكس فورًا على قطاعات النقل والصناعة والزراعة، كما يؤدي لموجة تضخم عالمية يصعب كبحها، مع هروب الاستثمارات نحو الملاذات الآمنة".
وأشار الخبير الاقتصادي الجزائري إلى أن "إغلاق المضائق يضرب حركة التجارة العالمية، كونه الرابط الأساسي بين آسيا وأوروبا".
وأوضح تغرسي أن "التغيير القسري لمسار السفن نحو طريق رأس الرجاء الصالح سيؤدي إلى ارتفاع تكاليف الشحن بسبب زيادة مدة الرحلات البحرية بنحو 20 يوما، مما يرفع تكاليف الوقود والتأمين وكذلك تعطل سلاسل الإمداد، وتأخر وصول السلع الإستراتيجية كالإلكترونيات، السيارات، والمواد الغذائية، فضلًا عن تراجع المداخيل السيادية للممرات التقليدية كقناة السويس".
السيناريو الأخطر
وحذّر الدكتور تغرسي من "سيناريو إغلاق المضيقين معًا"، واصفًا إياه بـ"الأزمة المركّبة"، التي ستمس الطاقة والتجارة في آن واحد، بسبب عجز البنوك المركزية عن التوفيق بين محاربة التضخم ودعم النمو الاقتصادي، ما قد يؤدي لفقدان السيطرة على الأدوات النقدية التقليدية، وارتفاع تكاليف المعيشة سيولد ضغوطًا شعبية في الدول المستوردة، بما يفرض توازنات اقتصادية وطرق تجارة بديلة وجديدة كليًا.
وفي وقت سابق من اليوم، ذكر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن الولايات المتحدة "ليست بحاجة لدول أخرى للمشاركة في حصار مواني إيران"، وفق تعبيره.
وزعم ترامب أن "إيران تواصلت معه"، اليوم الاثنين، و"أبدت رغبتها في إبرام اتفاق مع الولايات المتحدة"، على حد قوله، مؤكدا أن الحصار البحري على المواني الإيرانية، بدأ في وقت سابق من اليوم.
وقال ترامب، في تصريحات للصحفيين، ردًا على سؤاله عن الحصار: "نعم، بدأ عند الساعة 10 صباحًا (14:00 بتوقيت غرينتش)".