لماذا يُعد الـ"سترونتيوم-90" مشكلة حرجة؟
يُعد الـ"سترونتيوم-90" أحد أخطر نواتج الانشطار الناتجة عن المفاعلات النووية التي تعمل باليورانيوم، حيث يبلغ عمر النصف له نحو 30 عامًا، ويتميز بسميته الإشعاعية العالية.
ولذلك، يُعد عزل النفايات الحاملة للـ"سترونتيوم-90" بشكل آمن عن الغلاف الحيوي لمئات السنين، تحدّيًا أساسيًا لأي دولة تستخدم الطاقة النووية.
ويسعى هذا العمل الجديد، الذي تقوده جامعة الشرق الأقصى الفيدرالية الروسية، إلى التغلب على هذه القيود من خلال محاكاة سلوك المعادن الطبيعية، التي حفظت العناصر المشعّة على مدى ملايين السنين.
السيراميك المصنوع من الـ"كاولين" بتقنية التلبيد بالبلازما الشرارية
تتيح هذه الطريقة للمادة الوصول إلى درجات حرارة تقارب 1000 درجة مئوية في غضون 5 دقائق فقط، أي أسرع بكثير من التلبيد التقليدي في الأفران، حيث يُعزز التسخين السريع والضغط المُطبّق تفاعلًا كيميائيًا أحادي الخطوة، ولا يقتصر الأمر على احتجاز الـ"سترونتيوم" في المسام، بل يندمج بنيويًا في الشبكات البلورية لمعدنين مُتشكلين حديثًا، "فلسبار السترونتيوم" (SrAl₂Si₂O₈) و"ميليليت السترونتيوم" (Sr₂Al₂SiO₇).
البنية والاستقرار وأداء الترشيح
تشبه هذه المادة إلى حد كبير معادن الألومينوسيليكات الطبيعية، التي بقيت مستقرة في قشرة الأرض لملايين السنين، وهو معيار تصميم أساسي لمصفوفة التخلص الجيولوجي.
آثار أوسع نطاقا على إدارة النفايات النووية
وبالاعتماد على الكاولين المتوفر بكثرة وتقنية تلبيد سريعة نسبيًا وموفرة للطاقة، تُوفر هذه الطريقة أيضا مسارا قابلًا للتطوير وفعالًا من حيث التكلفة لمعالجة تيارات النفايات عالية الإشعاع قبل التخلص منها في أعماق جيولوجية.