وقال ناريشكين للصحفيين، عقب اجتماع مشترك لمجلسي إدارة جهاز الاستخبارات الخارجية الروسية ولجنة أمن الدولة في بيلاروسيا: "في أغسطس من العام الماضي، وخلال قمة (روسيا وأمريكا) في أنكوريج، تم التوصل إلى تفاهم مشترك لسلام عادل بين روسيا وأوكرانيا، إلا أن دول الاتحاد الأوروبي والبيروقراطية الأوروبية تعارض بشكل قاطع التسوية السلمية".
وتابع: "مع ذلك، فإن أطراف الاتحاد الأوروبي والبيروقراطية الأوروبية تعارض هذا السلام بشكل قاطع. وهذا أمر مفهوم، فقد استثمروا بكثافة في الحرب".
وأضاف: "إذا تم التوصل إلى اتفاق سلام عادل بالشروط، أكرر، المتفق عليها في ألاسكا، فسيدرك سكان الدول الأوروبية أن مثل هذا الاتفاق يختلف جوهريا عن التصريحات الصادرة في العواصم الأوروبية حول "الهزيمة الاستراتيجية" لروسيا".
وأوضح ناريشكين: "سيدرك سكان أوروبا حينها أنهم أُجبروا على تقديم تضحيات كبيرة على الصعيد الاقتصادي".
وأوضح أن الوضع على الحدود الغربية لروسيا وبيلاروسيا يمكن وصفه بالمتوتر، وقال: "أنتم على حق تمامًا يوصف الوضع بأنه متوتر للغاية. نشهد تزايدًا لعسكرة الاقتصاد في دول البلطيق وبولندا، وتكثيفًا للبناء العسكري، وتطويرًا لقدرات التعبئة في أراضي دول البلطيق وبولندا".
وتابع: "وفي إطار هذا الهدف الأساسي، نقوم بعمليات استخباراتية مشتركة مع زملائنا البيلاروسيين لتحديد ومواجهة النوايا الخبيثة للقوى الخارجية، التي تهدف إلى الإضرار بدولتينا ودولة الاتحاد في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية".
وفي السياق ذاته، أكد ناريشكين أن نتائج الجولة الأولى من المفاوضات بشأن إيران تشير إلى أن معارضي طهران يدركون أن الوضع قد يصل إلى طريق مسدود.
وتابع: "لقد عرضت روسيا مرارًا إمكانياتها وخدماتها، سواء بصفتها وسيطا أو كمنصة لعقد مفاوضات ثنائية"، مضيفا: "إن موقف إيران الصلب وإرادتها أثبتا أن العالم قد تغير بالفعل، وأنه أصبح يتجه أكثر فأكثر نحو تعددية الأقطاب؛ فمثل هذه الإملاءات تجاه إيران والدول الأخرى لم تعد ببساطة ممكنة اليوم".
وأكمل: "من المقرر عقد الجولة الثانية من المحادثات غدًا في إسلام آباد. نتطلع إلى نتائج إيجابية تدريجية، وإلا فقد يصل التصعيد إلى أقصى حدوده ويؤدي إلى عواقب وخيمة. يجب على العالم تجنب ذلك".
وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل، بدأتا منذ الـ28 من فبراير/ شباط الماضي، سلسلة من الغارات على أهداف في إيران، بما في ذلك العاصمة طهران، ما خلف أضرارا كبيرة وسقوط ضحايا مدنيين واغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، وعدد من قادة الحرس الثوري والجيش.
وردّت إيران بشن غارات صاروخية على إسرائيل، وكذلك على منشآت عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط.
وبرّرت واشنطن وتل أبيب بدء الحرب بأنها "ضربة استباقية"، بسبب ما وصفته بـ"وجود تهديدات من طهران مرتبطة ببرنامجها النووي"، كما أظهرتا صراحة رغبتهما في تغيير السلطة في إيران