وقالت وزارة الخارجية في حكومة "أنصار الله"، في بيان نقلته قناة "المسيرة"، إن الجماعة ترفض ما وصفته بمحاولات إسرائيل تنفيذ مخططات في الصومال، مشيرة إلى خطوة تعيين سفير للكيان الإسرائيلي في هرجيسا.
واعتبرت أن هذه الخطوة تمثل "انتهاكًا صارخًا" للقانون الدولي، وتمس سيادة الصومال ووحدة أراضيه، مؤكدة أن المساعي الإسرائيلية لتحويل إقليم أرض الصومال إلى نقطة انطلاق لأنشطة تستهدف الصومال ودول المنطقة "لن يكتب لها النجاح".
كما دعت وزارة الخارجية في "أنصار الله" الدول المطلة على البحر الأحمر، إلى جانب الدول العربية والإسلامية، إلى اتخاذ خطوات عملية لمواجهة ما وصفته بالمخططات الإسرائيلية في الصومال.
وأضاف البيان أن أي تواجد إسرائيلي في الصومال من شأنه تقويض الأمن والاستقرار في المنطقة، ويمثل تهديدًا مباشرًا لأمن البحر الأحمر وخليج عدن والقرن الإفريقي، فضلًا عن تأثيره على الملاحة الدولية والتجارة العالمية.
وأكدت الجماعة دعمها للشعب الصومالي ووحدة أراضيه، مجددة رفضها لأي وجود إسرائيلي في الإقليم، ومشددة على أنه سيُواجه.
وأصبحت إسرائيل في أواخر ديسمبر/ كانون الأول الماضي، أول دولة تعترف بـ "صوماليلاند"، منذ أن أعلنت استقلالها من طرف واحد عن الصومال في عام 1991 في أعقاب تفجر حرب أهلية.
وفي الـ6 من يناير/ كانون الثاني 2026، قام وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، بأول زيارة رسمية بعد اعتراف إسرائيل بإقليم "أرض الصومال" كـ"دولة ذات سيادة".
وكشف الرئيس الصومالي، حسن شيخ محمود، يوم 11 فبراير/ شباط الماضي، عن سلسلة من الخطوات السياسية والقانونية التي تتخذها بلاده لمواجهة الاعتراف الإسرائيلي بإقليم "أرض الصومال" (صوماليلاند) كدولة مستقلة.
وأكد الرئيس الصومالي، في حوار مع صحيفة "الشرق الأوسط"، أن هذه الخطوات تهدف إلى الحفاظ على وحدة الصومال وضمان استقرار المنطقة، مشدداً على التنسيق الوثيق مع شركاء بلاده، وخاصة المملكة العربية السعودية، في هذه المسألة الحساسة.
وقال إن بعض الدول في المنطقة قد تكون لها مصالح في هذا الاعتراف، لكنه امتنع عن تسميتها، مضيفا: "من الواضح أن البعض قد يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة".
يذكر أن الصومال، فقد فعليا وحدته كدولة مركزية عام 1991، عقب سقوط حكومة سياد بري. وتسيطر الحكومة الفيدرالية المعترف بها دوليًا على العاصمة مقديشو وبعض المناطق الأخرى، فيما تعمل إدارة إقليم "أرض الصومال"، في الشمال منذ عام 1991، بشكل مستقل، دون أن تحظى باعتراف دولي كدولة مستقلة.