وبحسب السريري، هذا الإجراء يمثّل "تجاوزًا صريحًا لنظم المجلس الداخلية التي تنص على أن التمثيل يتم عبر ترشيح أو تزكية رسمية من داخل المؤسسة، لا سيما في القضايا الكبرى، التي تتعلق بمصير البلاد"، وأضاف: "المجلس يستنكر هذه التصرفات ويرى فيها تعدّيًا على الأطر القانونية والدستورية، التي تنظم عمل المؤسسات السياسية المنبثقة عن الاتفاق السياسي الليبي".
وشدد على أن "المجلس يرفض أي محاولات لفرض ترتيبات سياسية خارج إطار المؤسسات القائمة"، محذّرًا من "التعامل مع ليبيا وكأنها ملف مفتوح للتجارب السياسية"، مؤكدًا ضرورة أن "يظل الدور الدولي في إطار الدعم دون تدخل مباشر في القرار الليبي".
وأوضح بلقاسم أن "بعض الطروحات تتجه نحو تشكيل حكومة موحّدة تضم أطراف الصراع الرئيسية مع ترتيبات لتقاسم النفوذ داخلها في مقابل مسار أممي لا تزال مخرجاته غير ملزمة بشكل واضح ويعاني من غياب توافق دولي حقيقي".
وأضاف المحلل السياسي الليبي: "هذه التحفظات رغم أهميتها قد لا تكون ذات تأثير كبير في ظل ثقل الأطراف الدولية الفاعلة واستمرار طرح مبادرات بديلة من بينها فكرة الطاولة المصغّرة، التي لا تزال محل جدل ولم تتبلور بشكل نهائي".