وفي السياق، قال المستشار والخبير النفطي خالد الكاديكي، في حديث خاص لوكالة "سبوتنيك": "باتت ليبيا مطالبة اليوم بالتوجه الجاد نحو تنويع مصادر دخلها وهو ملف يلقى اهتمامًا متزايدًا من قبل مجلس الأمن وصندوق النقد الدولي لا سيما فيما يتعلق بضرورة استغلال الموارد الطبيعية غير النفطية".
وأوضح الكاديكي أن "ليبيا تمتلك احتياطيات ضخمة من المعادن بعضها لم تحدد كمياته بدقة حتى الآن"، مشيرًا إلى أن "نتائج المسوحات الجيولوجية أظهرت وجود كميات هائلة من المعادن في الجنوب الليبي ما يمثل فرصة استراتيجية مهمة للاقتصاد الوطني".
وأضاف: "عانى الاقتصاد الليبي خلال السنوات العشر الماضية من تقلبات حادة نتيجة الاعتماد شبه الكامل على النفط، حيث ترتبط حالة الانتعاش أو الركود الاقتصادي بارتفاع أو انخفاض أسعاره، وهو ما أدى إلى تكرار أزمات العجز المالي منذ عام 2011 حتى اليوم".
وأشار إلى أن "التوصيات الأخيرة لصندوق النقد الدولي خلال اجتماعاته مع مصرف ليبيا المركزي في تونس شددت على ضرورة ترشيد الإنفاق والبحث عن بدائل اقتصادية مثل تطوير قطاعات السياحة والزراعة إلى جانب استغلال الثروات المعدنية".
وفي هذا الإطار، لفت الكاديكي إلى أن ليبيا تمتلك بنية صناعية يمكن البناء عليها من بينها ثلاثة مصانع كبرى للحديد والصلب في كل من مصراتة وبنغازي بالإضافة إلى مشروع مصنع جديد قيد الإنشاء في بنغازي بطاقة إنتاجية كبيرة يتوقع أن يكون من الأكبر في شمال أفريقيا.
كما أكد وجود موارد طبيعية واعدة في الجنوب الليبي تشمل المعادن مثل البوتاسيوم إضافة إلى الرمال المستخدمة في صناعة الزجاج فضلًا عن احتياطيات من الوقود الأحفوري ما يعزز فرص الاستثمار في هذه القطاعات.
واختتم الكاديكي بالتأكيد على ضرورة وضع استراتيجية شاملة لحصر وتقييم الموارد الطبيعية وتحديد مواقعها وفتح المجال أمام شركات دولية متخصصة في التنقيب والاستثمار في المعادن بما في ذلك الذهب باعتبار ذلك أحد أهم البدائل المستقبلية لدعم الاقتصاد الليبي وتقليل الاعتماد على النفط.