وأضاف بريفو، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام غربية، أن سلوك إسرائيل "غير مقبول تمامًا"، مشيرًا في الوقت نفسه إلى ضرورة إدانة هجمات "حزب الله" اللبناني "بشدة" باعتبارها أدت إلى جرّ لبنان إلى حرب لم يكن يرغب بها، إلى جانب ما وصفه بـ"الرد الإسرائيلي غير المتناسب والعشوائي".
وأوضح الوزير البلجيكي أن بلاده تدعو إلى تعليق جزئي على الأقل لاتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، لافتًا إلى أن خيار التعليق الكامل قد يكون صعب التحقيق في ظل تباين مواقف الدول الأعضاء داخل الاتحاد الأوروبي.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن لأول مرة في تاريخ المواجهات بين إسرائيل و"حزب الله" في لبنان، يوم السبت الماضي، أنه أقام "خطاً أصفر" فاصلاً في الجنوب اللبناني، على غرار الخط الذي يفصل قواته عن المناطق التي تسيطر عليها حركة حماس في قطاع غزة.
وكان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قد أعلن، في 16 نيسان/أبريل الجاري، أن لبنان وإسرائيل توصلا إلى تفاهم بشأن اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام اعتبارًا من منتصف ليلة 17 أبريل (بتوقيت بيروت) بعد مفاوضات مباشرة استضافتها واشنطن جرت في 14 أبريل بين حكومتي البلدين لإتاحة الفرصة لعقد مفاوضات تفضي إلى اتفاق أمني وسلام دائم بين البلدين.
ورغم إعلان "حزب الله" اللبناني رفضه للمحادثات المباشرة مع إسرائيل، فإنه أعلن التزامه بوقف إطلاق النار مع إسرائيل مشترطاً أن يكون "شاملاً ويتضمن وقفاً للأعمال العدائية وانسحاباً إسرائيلياً كاملاً من الأراضي المحتلة جنوبي البلاد.
وعلى الرغم من دخول الاتفاق حيز التنفيذ، أبلغ الجيش اللبناني، فجر الجمعة، عن خروقات إسرائيلية لوقف إطلاق النار، من خلال القصف الذي استهدف عدداً من القرى في جنوب البلاد.
وشن "حزب الله" اللبناني، في 1 مارس/ آذار الماضي، هجوما بالصواريخ والطائرات المسيرة على إسرائيل، وذلك بعد نحو 15 شهرا على الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على لبنان وعدم التزام تل أبيب باتفاق وقف إطلاق النار، كما تزامن الهجوم مع اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، إثر ضربات أمريكية إسرائيلية على إيران، في 28 فبراير/ شباط الماضي.
وأسفرت الهجمات الإسرائيلية على لبنان إلى مقتل أكثر من 2300 قتيل وإصابة نحو 7 آلاف آخرين منذ 2 مارس الماضي.