وأفادت هيئة البث الإسرائيلية، مساء الخميس، بأن المتهمين اللذين عملا ميكانيكيَّين لطائرات "إف 15" في قاعدة تل نوف الجوية التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي، ارتكبا سلسلة من الجرائم الأمنية لصالح عناصر استخبارات إيرانية.
وجاء في لائحة اتهام قدمها الادعاء العسكري صباح الخميس أنه تم توجيه تهمة إلى أحد الجنديين "مساعدة العدو وقت الحرب، ونقل معلومات إلى العدو، وتسهيل الاتصال بعميل أجنبي"، أما الجندي الثاني فقد اتهم "بالتواصل مع عميل أجنبي، وتقديم معلومات للعدو، وجرائم أخرى".
وبحسب لائحة الاتهام الإسرائيلية، حافظ الجنديان على اتصال مع عناصر استخبارات إيرانية على مدى عدة أشهر، ونفذا مهام مختلفة بتوجيه منهم مقابل حصولهم على المال.
وأوضحت القناة الإسرائيلية أن اللائحة أفادت بأن أحد الجنديين نقل إلى عميل إيراني "مواد من تدريبه العسكري تتعلق بأنظمة الطائرات المقاتلة، إضافة إلى توثيق لمنشآت، ومناطق داخل قاعدة عسكرية"، وأن "هذه المواد تضمنت مخططا يشرح محرك طائرة إسرائيلية، إلى جانب صور يظهر فيها وجه مدرب طيران".
ويشار إلى أنه في السابع من الشهر الجاري، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، بأن سلطات البلاد "تحتجز 4 جنود نظاميين للاشتباه في تجسسهم لصالح إيران، وتصويرهم مواقع حساسة"، في ما وصفته التقارير بأنه "قضية تجسس جديدة ومثيرة للقلق تتعلق بأفراد وحدات قتالية خلال الحرب"، على حد قولها.
ووفقا لتلك الوسائل، اعتُقل الجنود قبل أسابيع على خلفية اتهامهم بالتعاون مع الاستخبارات الإيرانية. وقالت التقارير إنه سمح بنشر بعض المعلومات عن القضية، التي أشارت إلى أن المعتقلين جنود في الخدمة الإلزامية.
وأكدت الشرطة الإسرائيلية أن التحقيقات ما تزال جارية، مع إضفاء طابع السرية على معظم معطيات القضية بموجب أمر حظر نشر، بحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت". وبحسب الصحيفة، يُعتقد أن المشتبه بهم تصرفوا بناء على طلب من عملاء إيرانيين، لتصنيع متفجرات وإجراء تجارب على المواد التي أنتجوها.
ووفقًا لتفاصيل القضية، نفّذ المتهمون هذه الأنشطة خلال الحرب الدائرة على إيران، وتشير التقارير إلى أنهم نقلوا معلومات حساسة، مستغلين نفوذهم العملياتي وأدوارهم داخل الجيش.
وكان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قد أعلن، مساء الثلاثاء الماضي، عن تمديد وقف إطلاق النار تجاه إيران إلى حين تقديم إيران مقترحها وانتهاء المناقشات بطريقة أو بأخرى.
كما أعلن ترامب، استمرار الحصار البحري للموانئ الإيرانية، رغم موافقة واشنطن على تأجيل الضربات على إيران. وكتب ترامب على منصة التواصل الاجتماعي "تروث سوشيال": "أصدرت توجيهاتي لقواتنا المسلحة بمواصلة الحصار".
وتوصلت إيران والولايات المتحدة، في 8 أبريل/نيسان الجاري، إلى اتفاق لوقف لإطلاق النار بينهما لمدة أسبوعين، في أعقاب تصعيد عسكري استمر نحو 40 يوما، شمل هجمات واسعة شنتها القوات الأمريكية والإسرائيلية على مواقع داخل إيران أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي وعدد من كبار المسؤولين ونحو 3500 شخص، وردّت عليها طهران بضربات صاروخية ومسيرات استهدفت إسرائيل ومنشآت عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط.
وفي 11 أبريل، عُقدت جولة مفاوضات في إسلام آباد بهدف التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وتسوية الصراع، لكنها انتهت دون إحراز نتائج تُذكر، وسط خلافات بشأن رغبة طهران في السيطرة على مضيق هرمز ورفضها التخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب، لتعلن واشنطن، على إثر ذلك، في 13 من الشهر ذاته فرض حصار بحري على المواني الإيرانية على جانبي مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المئة من شحنات النفط ومشتقاته والغاز الطبيعي المسال العالمية.