جاء ذلك خلال مشاركة السيسي، اليوم الجمعة، في اجتماع تشاوري بالعاصمة القبرصية نيقوسيا، ضم قادة من الدول العربية ودول الاتحاد الأوروبي، إلى جانب رئيس المجلس الأوروبي ورئيسة المفوضية الأوروبية، حيث ناقش المجتمعون تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط وسبل خفض التصعيد واستعادة الاستقرار الإقليمي والدولي.
وأوضح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، محمد الشناوي، في بيان، أن اللقاء تناول التحديات المتصاعدة في المنطقة، مع التأكيد على أهمية تعزيز التشاور بين الدول العربية والأوروبية للحفاظ على الأمن والاستقرار.
وخلال كلمته، شدد الرئيس السيسي على أن أزمات الشرق الأوسط تتجاوز حدودها الجغرافية لتؤثر بشكل مباشر على القارة الأوروبية، خاصة في ظل تداعياتها على أمن الطاقة وسلاسل الإمداد والاقتصاد العالمي.
وأشار إلى أن الأزمة الإيرانية ألقت بظلالها على المشهد الدولي، لما تحمله من مخاطر على استقرار المنطقة وحركة الملاحة، فضلًا عن تأثيرها على أسعار الطاقة والغذاء واحتمالات التلوث النووي.
وأكد السيسي أن مصر تواصل جهودها لاحتواء التصعيد ومنع توسع دائرة الصراع، معربًا عن إدانته للهجمات التي طالت دول الخليج والأردن والعراق، ورفض أي تهديد يمس أمن الدول العربية، مشددًا على التزام القاهرة بدعم استقرار المنطقة والعمل على تهدئة الأوضاع.
وكان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قد أعلن، مساء الثلاثاء الماضي، عن تمديد وقف إطلاق النار تجاه إيران إلى حين تقديم إيران مقترحها وانتهاء المناقشات بطريقة أو بأخرى
كما أعلن ترامب، استمرار الحصار البحري للموانئ الإيرانية، رغم موافقة واشنطن على تأجيل الضربات على إيران.
وكتب ترامب على منصة التواصل الاجتماعي "تروث سوشيال": "أصدرت توجيهاتي لقواتنا المسلحة بمواصلة الحصار".
وتوصلت إيران والولايات المتحدة، في 8 أبريل/نيسان الجاري، إلى اتفاق لوقف لإطلاق النار بينهما لمدة أسبوعين، في أعقاب تصعيد عسكري استمر نحو 40 يوما، شمل هجمات واسعة شنتها القوات الأمريكية والإسرائيلية على مواقع داخل إيران أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي وعدد من كبار المسؤولين ونحو 3500 شخص، وردّت عليها طهران بضربات صاروخية ومسيرات استهدفت إسرائيل ومنشآت عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط.
وفي 11 أبريل، عُقدت جولة مفاوضات في إسلام آباد بهدف التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وتسوية الصراع، لكنها انتهت دون إحراز نتائج تُذكر، وسط خلافات بشأن رغبة طهران في السيطرة على مضيق هرمز ورفضها التخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب، لتعلن واشنطن، على إثر ذلك، في 13 من الشهر ذاته فرض حصار بحري على المواني الإيرانية على جانبي مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المئة من شحنات النفط ومشتقاته والغاز الطبيعي المسال العالمية.