وأوضح البوسعيدي، عبر حسابه على منصة "إكس"، أن البلدين، بصفتهما دولتين مطلتين على المضيق، يدركان حجم المسؤولية المشتركة تجاه المجتمع الدولي، خاصة في ما يتعلق بضمان استقرار حركة الملاحة في هذا الممر الحيوي.
وشدد على البعد الإنساني للقضية، مؤكدًا الحاجة الملحة للإفراج عن البحارة المحتجزين منذ فترة طويلة، داعيًا إلى تكثيف الجهود الدبلوماسية والتوصل إلى حلول عملية تكفل حرية الملاحة بشكل دائم.
وقام وزير خارجية إيران، عباس عراقجي، خلال جولته الإقليمية الحالية، بنقل رسائل مكتوبة إلى الجانب الأمريكي عبر وساطة باكستان.
وبحسب ما أفادت به وكالة "فارس"، تضمنت هذه الرسائل توضيحًا لما تعتبره طهران خطوطًا حمراء، خاصة فيما يتعلق بالملف النووي وقضية مضيق هرمز.
وأشار التقرير إلى أن هذه الخطوة لا تأتي في إطار مفاوضات مباشرة، بل تعد مبادرة من إيران لشرح موقفها الإقليمي بشكل أوضح، وإبلاغ الأطراف المعنية بثوابتها الأساسية.
كما أكدت مصادر مطلعة أن عراقجي يتحرك ضمن الأطر المحددة للسياسة الخارجية الإيرانية، ووفق المهام الدبلوماسية الموكلة إلى وزارة الخارجية.
وقال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في وقت سابق اليوم، إن "الولايات المتحدة منفتحة على التفاوض مع إيران"، مؤكدًا أن بإمكان طهران الاتصال مباشرة إذا رغبت في بدء محادثات لإنهاء التوترات بين البلدين.
وأضاف ترامب، في تصريحات إعلامية، أن الهدف الأساسي لواشنطن هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي، مشددًا على أنه لا يمكن السماح بذلك بأي حال، وأن أي اتفاق محتمل يجب أن يضمن هذا الشرط بشكل كامل.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة تمتلك أوراق ضغط قوية في مواجهة إيران، معتبرًا أن الأخيرة تعاني من تحديات داخلية وانقسامات في نظامها السياسي، وهو ما قد يؤثر على مسار المفاوضات.
وعبّر ترامب عن أمله في تجنّب الخيار العسكري، رغم استمرار التصعيد في المنطقة، مؤكدًا أن اللجوء إلى القوة ليس الخيار المفضل، لكنه يظل مطروحًا إذا لم يتم التوصل إلى حل يضمن وقف البرنامج النووي الإيراني.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قال إنه ألغى رحلة ممثليه إلى إسلام آباد في باكستان، والتي كانت مقررة للقاء مسؤولين إيرانيين، معتبرًا أن الوقت يهدر في السفر في ظل كثافة العمل.
وأضاف، في منشور على منصة "تروث سوشيال"، أمس السبت، أن هناك، بحسب تعبيره، صراعات داخلية كبيرة وحالة من الارتباك داخل القيادة الإيرانية.
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد أكد أن طهران عرضت موقفها بشأن إطار عملي يهدف إلى إنهاء الحرب بشكل دائم.
وأشار في منشور عبر منصة "إكس"، أمس السبت، إلى أن جدية الولايات المتحدة في تبني المسار الدبلوماسي لا تزال غير واضحة.
وقال عراقجي إن زيارته إلى باكستان كانت "مثمرة للغاية"، مثمنًا مساعيها وجهودها الأخوية الرامية إلى إعادة السلام والاستقرار إلى المنطقة.