وكشفت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات في الجزائر، عن سحب 1223 ملف ترشح، منها 1041 ملفًا يمثلون 35 حزبًا سياسيًا، و181 قائمة حرة، ما يعني أن جزءًا معتبرًا من هذه الأحزاب بات يميل إلى مراجعة خيار المقاطعة، الذي لازمها في محطات كثيرة، فقيادات يسارية عديدة بدأت تتحدث عن ضرورة "استعادة الفضاء المؤسساتي" وعدم ترك البرلمان تحت هيمنة الأحزاب التقليدية نفسها، معتبرة أن "الغياب الطويل لم يحقق أي مكسب سياسي، بل ساهم في تقليص حضورها الشعبي وتحويلها إلى مجرد أصوات إعلامية غير مؤثرة في صناعة القرار".
وقال بوغرارة إن "دخول الأحزاب اليسارية هذه الانتخابات، يشير إلى رغبتها في تحديد مستوى شعبيتها على مستوى التشريع، وبالتالي رغبتها في الوصول إلى البرلمان وعليه المشاركة ستكون استثنائية هذه المرة في ظل العدد الهائل من الأحزاب الذي أبدى نيته في الترشح".
وأضاف بوغرارة أن "تشريعيات الثاني من جويليه لا تبدو مجرد سباق على المقاعد بقدر ما تبدو محاولة لإعادة هندسة الحقل السياسي الجزائري، وفي قلب هذه الهندسة تقف الأحزاب اليسارية أمام مفترق طرق حاسم، إما الاستمرار في موقع المعترض الخارجي، الذي يكتفي ببيانات التنديد، وإما النزول إلى الميدان والمغامرة بالعودة إلى المؤسسة التشريعية ولو بشروط غير مثالية".