وأشار حجاوي، في حديث لإذاعة "سبوتنيك"، إلى التحذير الروسي، من تراجع فرص حل الدولتين، وفق إعلان نيويورك، في ظل تجاهل القرارات الدولية، معتبرًا أن "هذا التجاهل يقابله تنامي الاستياء الدولي من السياسات الإسرائيلية".
وأكد أن "العلاقة مع روسيا تاريخية، وأن مواقفها الداعمة للحقوق الفلسطينية محل تقدير"، وأعرب عن أمله في "استمرار روسيا والدول الصديقة في ممارسة الضغط على الحكومة الإسرائيلية من أجل وقف هذه السياسات".
وشدد حجاوي على أن "الدور الروسي حاضر ومقدّر، إلا أن التأثير الأمريكي لا يزال طاغيا على الساحة الدولية"، معربًا عن "تطلع الفلسطينيين إلى دور روسي أكبر يسهم في تحقيق التوازن الدولي المطلوب".
وأوضح أن "إجراء الانتخابات البلدية في هذا التوقيت، يوجه رسائل سياسية إلى الأصدقاء والأعداء على حد سواء، مفادها أن الشعب الفلسطيني ثابت وصامد ومتمسك بحقه في الممارسة الديمقراطية وانتخاب قياداته وهيئاته المحلية".
وأكد أن "هذه الانتخابات تشدد على وحدة الأرض الفلسطينية، وأن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من الوطن، من خلال تنظيم الانتخابات في منطقة دير البلح، التي تعد من المناطق الأقل تضررا"، لافتا إلى "أهمية الانتخابات المحلية كخطوة ضمن مسار إصلاحي واسع أطلقته الحكومة الفلسطينية، يشمل تطوير قطاع الحكم المحلي، وتعزيز اللامركزية، وتحديث القوانين والأنظمة بما ينعكس على تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين".
ولفت وزير الحكم المحلي الفلسطيني إلى أن "شرط الالتزام بمنظمة التحرير الفلسطينية، باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، لم يترك أثرا سلبيا على مجريات الانتخابات"، موضحا أن "قانون الانتخابات المعدل ينص على الالتزام بالشرعية الدولية أيضا".
وحول ارتفاع نسبة التزكية، أوضح أنها تعود إلى "التوافق في عدد من المناطق، لا سيما في نابلس ورام الله، مع الإبقاء على باب الترشح مفتوحا"، مشيرا إلى أن "الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يمر بها الشعب الفلسطيني أسهمت في تراجع الإقبال على العمل العام"، مؤكدا في المقابل أن "النتائج أفرزت كوادر تمتلك خبرات قادرة على إدارة الشأن المحلي".
وأشار إلى أن "تقسيم الضفة الغربية، بموجب اتفاقيات "أوسلو"، إلى ثلاث مناطق، ولا سيما المنطقة الخاضعة أمنيا وإداريا للاحتلال، يتيح للمستوطنين وقوات الاحتلال مصادرة الأراضي وعرقلة حياة الفلسطينيين، موضحا أن "وزارة الحكم المحلي تسعى من خلال منح التراخيص للأبنية والمشاريع الزراعية، إلى الحد من عمليات الهدم ومنع التوسع الاستيطاني، وتعزيز صمود السكان وتمكين الهيئات المحلية عبر الفريق الوطني العامل في هذه المناطق".
ولفت حجاوي، إلى "تصاعد حدة الاعتداءات اليومية من قبل المستوطنين وقوات الاحتلال في الضفة الغربية، لا سيما في المناطق الريفية المصنفة (ج)"، معتبرا أن "الحكومة الإسرائيلية تنفذ سياسات تهدف إلى تقويض السلطة الوطنية الفلسطينية، وتجبر السكان من خلال ممارسات غير مباشرة للضم، على ترك منازلهم ومصادرة ممتلكاتهم وثرواتهم الحيوانية"، مؤكدا أن "الصمود والتمسك بالأرض كفيلان بإفشال هذه المخططات".
وحول خطة الوزارة لتعزيز الإيرادات المالية للإدارات المحلية وتحقيق الاستدامة، لفت حجاوي إلى "الأوضاع المالية الصعبة التي تمر بها هذه الإدارات، نتيجة تدني الجباية وارتفاع معدلات البطالة وعدم انتظام دفع الرواتب، ما أدى إلى تراجع إيراداتها وارتفاع العجز في موازناتها".
وأكد أن "الوزارة تعمل على تأمين دفعات مالية عبر صندوق تطوير وإقراض الهيئات المحلية، بدعم من المانحين، لتمكينها من تقديم الخدمات الأساسية وتنفيذ مشاريع تشغيلية، في ظل استمرار حجز أموال الشعب الفلسطيني وتعذر تقديم الحكومة الدعم اللازم طوال عام كامل".
وفي ما يتعلق بالتحديات البيئية، أوضح حجاوي أن "الحكومة ووزارة الحكم المحلي تعملان، بدعم من الجهات المانحة، على تطوير مكبات النفايات الصلبة"، لافتا إلى أن "الحصول على تصنيف في المجلس الأعلى للمناخ الأخضر سيسمح بالحصول على منح إضافية، إلى جانب تنفيذ مشاريع بالشراكة مع البنك الدولي في هذا المجال".
وختم حجاوي حديثه بالقول: "الحكومة الفلسطينية، رغم محدودية الإمكانات، تواصل تخصيص الأموال لإيواء النازحين ودعم المخيمات، بالتعاون مع منظمات دولية مثل "أونروا" و"يونيسف"، وبالتنسيق مع لجنة وزارية خاصة تقودها وزارة الحكم المحلي لمواجهة تداعيات الاعتداءات".