وأوضح علماء في جامعة إيمانويل كانط البلطيقية الفيدرالية (IKBFU) أن أجهزة الاستشعار المصنوعة من أغشية بوليمرية مطعمة بجزيئات نانوية من الحديد قادرة على منافسة نظيراتها المعدنية الخزفية، نظرا لمرونتها وتوافقها الحيوي وانخفاض تكلفة تصنيعها، وقد نُشرت النتائج في مجلة "فيزياء المعادن وعلم المعادن".
وأشار العلماء إلى أن عجلات قيادة السيارات، ودواسات الوقود والفرامل، والساعات الذكية التي تراقب معدل ضربات القلب والحركة، وغيرها من الأجهزة الحديثة، تحتوي على مستشعرات حساسة تحول المجالات المغناطيسية الخارجية إلى كهرباء.
وقال أرتيم إغناتوف، الباحث في الجامعة: "تصنع هذه المستشعرات تقليديا من المعادن ومواد مغناطيسية أخرى (مثل الفريتات) والسيراميك، مما يحد من عمر الأجزاء الحساسة ويزيد من تكلفتها".
وتوصل الباحثون في الجامعة إلى أن تجفيف المواد ببطء في الهواء يزيد من حساسيتها للمجالات المغناطيسية بمقدار مرة ونصف مقارنة بمعالجتها بسرعة في درجات حرارة عالية، مؤكدين أن هذه الطريقة لا تتطلب طاقة إضافية، مما يجعلها أكثر كفاءة من الناحية الاقتصادية.
وقال إغناتوف: "المؤشر الرئيسي في هذه الدراسة هو معامل المغناطيسية الكهربائية α₃₃، الذي يُشير إلى كفاءة المادة في تحويل القوة المغناطيسية إلى إشارة كهربائية. بالنسبة لأفضل عينة، بلغ هذا المعامل 35 ملي فولت/(سم أورستد)، بينما بلغ 20 ملي فولت/(سم أورستد) للعينة المجففة في درجات حرارة عالية".
وأوضح أن التجفيف السريع في درجات حرارة عالية يؤدي إلى تكتل الجسيمات النانوية المغناطيسية، ويقلل تكون هذه التكتلات من قابلية المادة للتأثر بالقوة المغناطيسية.
وختم مؤكدا أن الفكرة بحد ذاتها، التحكم في خصائص المادة من خلال ظروف المعالجة، يُمكن استخدامها في مختلف المراكز العلمية والهندسية لابتكار أجهزة لأغراض مُختلفة تمامًا.