رئيس وزراء باكستان: جهودنا الأخيرة ساهمت في تمديد وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران

شدد رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، على مواصلة الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار وتعزيز السلام في الشرق الأوسط، في ظل التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.
Sputnik
وأفاد مكتب رئيس الوزراء الباكستاني، بأن شهباز شريف أوضح، خلال اجتماع لمجلس الوزراء، أن الاتصالات الدبلوماسية مع طهران لا تزال مستمرة، مشيرًا إلى أن الجهود الباكستانية الأخيرة ساهمت في تمديد وقف إطلاق النار بين الجانبين.
وكشف أن المحادثات التي جرت في باكستان ليلة 11 أبريل استمرت نحو 21 ساعة، واصفًا إياها بـ"الاجتماع الماراثوني"، مؤكدًا أن بلاده بذلت جهودًا مكثفة وصادقة لتحقيق الاستقرار في المنطقة، بمشاركة عدد من المسؤولين البارزين، بينهم وزيري الدفاع عاصم منير، والخارجية إسحاق دار.
خلافا لرواية ترامب...وزير خارجية إسرائيل يفجر مفاجأة بشأن حرب إيران
وأشار إلى أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي زار باكستان للمشاركة في جولة جديدة من المحادثات، حيث عُقدت اجتماعات مهمة تناولت تطورات الملف، لافتًا إلى أنه أجرى اتصالًا هاتفيًا معه قبل توجهه إلى روسيا.
وأضاف شريف، أن عراقجي أكد له أن المباحثات التي جرت في سلطنة عمان تمت بحسن نية، وأن طهران قد تُبدي استجابة إيجابية قريبًا بعد استكمال المشاورات الداخلية.
وأمس الثلاثاء، صرح الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أن إيران طلبت من الولايات المتحدة العمل على فتح مضيق هرمز في أسرع وقت، في ظل تطورات متسارعة تشهدها المنطقة.
وقال ترامب، في تصريحات له: إن "الإيرانيين يحاولون معرفة وضع قيادتهم، مشيرًا إلى أن "طهران أبلغت واشنطن بأنها تمر بحالة انهيار كامل".
إيران تشكو "القرصنة الأمريكية" لمجلس الأمن وتطالب بإدانة دولية عاجلة
وأعلن الرئيس الأمريكي، في 21 أبريل/ نيسان الجاري، تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، الذي توصل إليه البلدان في 8 أبريل، إلى حين تقديم مقترح إيراني وانتهاء المفاوضات، وذلك استجابة لطلب الوسيط الباكستاني، ورغم ذلك، أكد ترامب أن الحصار البحري لجميع الموانئ الإيرانية سيظل ساريا.
وتعثر عقد جولة ثانية من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة في باكستان، الأسبوع الماضي، من أجل التوصل لتسوية نهائية للصراع، بسبب إعلان طهران أنها لم تحسم قرار مشاركتها بعد، رغم إبداء واشنطن جاهزيتها لإرسال وفدها.
إعلام: ترامب حث مساعديه على التأهب لفرض حصار طويل على إيران
وعقدت الجولة الأولى من المفاوضات في إسلام آباد في 11 نيسان/أبريل، بهدف التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وتسوية الصراع، لكنها انتهت دون إحراز نتائج تُذكر، وسط خلافات بشأن رغبة طهران في السيطرة على مضيق هرمز ورفضها التخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب، لتعلن واشنطن، على إثر ذلك، في 13 من الشهر ذاته فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية على جانبي مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المئة من شحنات النفط ومشتقاته والغاز الطبيعي المسال العالمية.
واندلعت مواجهات عسكرية عنيفة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، في 28 شباط/فبراير، استمرت نحو 40 يومًا، وشملت هجمات واسعة شنتها القوات الأمريكية والإسرائيلية على مواقع داخل إيران أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، وعدد من كبار المسؤولين ونحو 3500 شخص، وردّت عليها طهران بضربات صاروخية ومسيرات استهدفت إسرائيل ومنشآت عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط.
مناقشة