إعلام: واشنطن تقترح إنشاء تحالف دولي لضمان الملاحة في مضيق هرمز

أفادت وسائل إعلام أمريكية، اليوم الخميس، بأن إدارة الرئيس دونالد ترامب تقترح على دول أخرى إنشاء تحالف جديد بهدف استئناف حركة الملاحة في مضيق هرمز.
Sputnik
وذكرت وسائل الإعلام الأمريكية نقلًا عن برقية دبلوماسية صادرة عن وزارة الخارجية الأمريكية أن هذه المبادرة، التي أُطلق عليها اسم "تحالف حرية الملاحة البحرية"، تم تفصيلها في برقية داخلية لوزارة الخارجية أُرسلت يوم الثلاثاء إلى السفارات الأمريكية، ودعت الدبلوماسيين الأمريكيين إلى حثّ الحكومات الأجنبية على الانضمام إلى هذا التحالف.
ترامب: واشنطن لن ترفع الحصار على مضيق هرمز حتى يتم التوصل لاتفاق
وبحسب البرقية، فإن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة سيعمل على تبادل المعلومات الاستخباراتية، وتنسيق الجهود الدبلوماسية، وضمان تنفيذ العقوبات.
وأشارت الصحيفة إلى أن هذا التحالف سيكون مشروعًا مشتركًا بين وزارة الخارجية الأمريكية والقيادة المركزية للقوات الأمريكية، مضيفة أنه رغم تقديمه كمبادرة سلمية، فقد طُلب من الدبلوماسيين سؤال نظرائهم الأجانب عما إذا كانوا يرغبون في أن يكونوا "شركاء دبلوماسيين و/أو عسكريين".
وكانت البحرية الأمريكية قد بدأت في 13 أبريل/ نيسان بفرض حصار على حركة الملاحة البحرية الداخلة والخارجة من الموانئ الإيرانية على جانبي مضيق هرمز، وهو الممر المائي الذي يمثل حوالي 20% من إمدادات النفط والمشتقات البترولية والغاز الطبيعي المسال في العالم.
ووصفت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني، الحصار الذي تفرضه أمريكا على السفن التابعة لإيران في منطقة الخليج، بأنه "قرصنة"، مشيرة إلى دراسة سيناريوهات مختلفة واتخاذ الترتيبات اللازمة لإفشال الحصار البحري.
وصرح الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب الثلاثاء، أن إيران طلبت من الولايات المتحدة العمل على فتح مضيق هرمز في أسرع وقت، في ظل تطورات متسارعة تشهدها المنطقة.
وأضاف ترامب، في تصريحات له، أن "الإيرانيين يحاولون معرفة وضع قيادتهم"، مشيرًا إلى أن "طهران أبلغت واشنطن بأنها تمر بحالة انهيار كامل".
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن، في 21 نيسان/أبريل الجاري، تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، الذي توصل إليه البلدان في 8 نيسان/أبريل، إلى حين تقديم مقترح إيراني وانتهاء المفاوضات، وذلك استجابة لطلب الوسيط الباكستاني، ورغم ذلك، أكد ترامب أن الحصار البحري لجميع الموانئ الإيرانية سيظل مستمرا.
الحرس الثوري الإيراني يهدد بـ"تقنيات ذكية" لضرب السفن الأمريكية في مضيق هرمز
وتعثر عقد جولة ثانية من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة في باكستان الأسبوع الماضي من أجل التوصل لتسوية نهائية للصراع، بسبب إعلان طهران أنها لم تحسم قرار مشاركتها بعد، رغم إبداء واشنطن جاهزيتها لإرسال وفدها.
وعُقدت الجولة الأولى من المفاوضات في إسلام آباد في 11 نيسان/أبريل، بهدف التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وتسوية الصراع، لكنها انتهت دون إحراز نتائج تُذكر، وسط خلافات بشأن رغبة طهران في السيطرة على مضيق هرمز ورفضها التخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب، لتعلن واشنطن، على إثر ذلك، في 13 من الشهر ذاته فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية على جانبي مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 بالمئة من شحنات النفط ومشتقاته والغاز الطبيعي المسال العالمية.
وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل، بدأتا منذ الـ28 من فبراير/ شباط الماضي، سلسلة من الغارات على أهداف في إيران، بما في ذلك العاصمة طهران، ما خلف أضرارا كبيرة وسقوط ضحايا مدنيين واغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، وعدد من قادة الحرس الثوري والجيش.
وردت إيران بشن غارات صاروخية على إسرائيل، وكذلك على منشآت عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط.
مناقشة