هذه النسبة تشير إلى أن وضع الاقتصاد الأمريكي يقترب من الوضع الذي وصل إليه عقب الحرب العالمية الثانية، عندما وصلت نسبة الدين العام إلى نحو 106 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، حسبما ذكرت وسائل إعلام أمريكية، اليوم الجمعة.
ويشير مصطلح "الناتج المحلي الإجمالي" إلى القيمة الاسمية بالدولار لإجمالي ما ينتجه الاقتصاد الأمريكي داخل حدود الدولة خلال عام.
وبلغت قيمة الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي للعام المالي الماضي نحو 31.22 تريليون دولار، بينما وصلت قيمة الدين العام إلى نحو 31.27 تريليون دولار، أي أن حجم الزيادة في الدين يقدّر بنحو 50 مليار دولار خلال تلك الفترة.
وعند مقارنة هذه الأرقام بالنسب المئوية، يتضح أن الدين العام الأمريكي وصلت نسبته إلى نحو 100.2 في المئة من حجم الناتج المحلي الإجمالي، أي أن ديون الولايات المتحدة الأمريكية تجاوزت القيمة الاسمية لاقتصادها، بحسب بيانات مكتب التحليل الاقتصادي الأمريكي.
وتشير البيانات إلى أن الدين العام الأمريكي كان يعادل 99.5 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، بنهاية السنة المالية للعام 2025، التي تنتهي في سبتمبر/ أيلول من كل عام.
ويعني ذلك أن زيادة نسبة الدين العام الأمريكي ارتفعت بوتيرة سريعة خلال 6 أشهر فقط لتصل إلى نحو 100.2 في المئة، وفقا لبيانات نهاية مارس الماضي.
ويؤكد ذلك التوقعات، التي أصدرها مكتب الميزانية في الكونغرس بشأن وضع الاقتصاد الأمريكي خلال عشر سنوات مقبلة، التي حذّر فيها من أن "استمرار هذا المسار دون تدخل سيؤدي إلى تجاوز الرقم القياسي التاريخي ليصل حجم الدين إلى 108 في المئة، بحلول عام 2030".
ونقلت وسائل إعلام أمريكية عن مايا ماكغينيس، رئيسة لجنة الميزانية الفيدرالية، قولها إن "هذا الارتفاع لا يعود إلى أزمات عالمية كبرى، بل إلى إخفاق سياسي في اتخاذ قرارات مالية صعبة".
ولفتت إلى أن "الدين أصبح أكبر من حجم الاقتصاد الأمريكي حاليًا، بمستويات تفوق المتوسط التاريخي بنحو الضعف"، بينما وصف مارك غولدوين، نائب رئيس اللجنة، هذا الوضع، بحسب إعلام أمريكية، بأنها "غير مسبوقة ومقلقة"، مشيرًا إلى أنها ناتجة عن ارتفاع مستويات الاقتراض بصورة مستمرة.
كما تشير البيانات إلى أن الدين العام الأمريكي يمكن أن يرتفع إلى 3.1 تريليون دولار بحلول العام 2036، لتصبح نسبته إلى الناتج المحلي الإجمالي 120 في المئة.