وأوضح الجيش في بيان، أن هذه الإجراءات تأتي في ظل ما وصفه بـ"خرق اتفاق وقف إطلاق النار" من قبل "حزب الله" اللبناني، مؤكدا أنه سيضطر للعمل بقوة ضد هذه الأنشطة، مع التشديد على أنه لا يستهدف المدنيين.
ودعا البيان السكان إلى مغادرة منازلهم فورا والابتعاد لمسافة لا تقل عن كيلومتر واحد نحو مناطق مفتوحة، محذرا من أن التواجد بالقرب من عناصر الحزب أو منشآته ووسائله القتالية يعرّض حياتهم لخطر مباشر.
وأعلن الجيش الإسرائيلي، يوم الجمعة، أنه دمّر خلال الساعات الـ24 الماضية، أكثر من 40 هدفا وبنية تحتية تابعة لـ"حزب الله" في مناطق مختلفة من جنوبي لبنان، وفق تعبيره.
ونشر الجيش بيانا له، أوضح من خلاله أن تلك الأهداف بما في ذلك مقرات "يزعم أن عناصر من الحزب كانوا ينشطون فيها، إلى جانب مبان عسكرية".
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أعلن في 16 أبريل/ نيسان الماضي، أن لبنان وإسرائيل توصلا إلى تفاهم بشأن اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، ابتداء من منتصف ليلة 17 من الشهر ذاته (بتوقيت بيروت)، بعد مفاوضات مباشرة استضافتها واشنطن جرت في 14 أبريل الماضي، بين حكومتي البلدين لإتاحة الفرصة لعقد مفاوضات تفضي إلى اتفاق أمني وسلام دائم بين البلدين.
وفي 23 أبريل الماضي، أعلن ترامب تمديد وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لمدة 3 أسابيع، وذلك بعد استضافة سفيري البلدين في البيت الأبيض.
ورغم إعلان "حزب الله" اللبناني رفضه للمحادثات المباشرة مع إسرائيل، إلا أنه أعلن التزامه بوقف إطلاق النار مع إسرائيل، مشترطا أن يكون "شاملاً ويتضمن وقفاً للأعمال العدائية وانسحاباً إسرائيلياً كاملاً" من الأراضي المحتلة جنوبي البلاد.
وفي حين أن وقف إطلاق النار خفّف بشكل كبير من حدة المواجهات بين إسرائيل و"حزب الله" إلا أنهما يتبادلان الهجمات من حين لآخر.
وكان "حزب الله" اللبناني، بدأ هجومًا بالصواريخ والطائرات المسيّرة على إسرائيل، منذ 2 مارس/ آذار الماضي، على خلفية الحرب الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران، فيما ردّت إسرائيل بقصف جوي واسع استهدف مواقع لـ"حزب الله" في الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في جنوب وشرق لبنان، إضافة إلى توغل بري في جنوب لبنان، وأكدت أنها بدأت عملية عسكرية جديدة ضد "حزب الله".
وأسفرت الهجمات الإسرائيلية على لبنان، عن مقتل نحو 2500 شخص وإصابة نحو 8 آلاف آخرين، منذ 2 مارس الماضي.