وخلال لقائه الإعلامي الدوري مع ممثلي الصحافة الوطنية، أوضح تبون أن الجزائر لن تتخلى أبداً عن أصدقائها مثل روسيا والصين، ولا عن أشقائها مثل إندونيسيا، مؤكداً في الوقت ذاته أن الجزائر لا تزال ملتزمة بخيار عدم الانحياز في سياستها الخارجية.
وشدد الرئيس الجزائري، على أن "الجزائر ترفض بشكل قاطع إقامة أي قواعد عسكرية أجنبية على أراضيها"، معتبراً أن هذا الموقف يعزز مصداقية البلاد واستقلال قرارها السيادي.
وفي ما يتعلق بقضية الصحراء الغربية، أشار تبون إلى وجود مسار أممي مستمر في هذا الملف، مؤكداً أن هذا المسار "يمضي دون عراقيل"، وأن الولايات المتحدة على دراية بوجهة النظر الجزائرية بشأن القضية.
ومنذ عقود يدور نزاع حول الصحراء الغربية، بين المغرب، والجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب المعروفة باسم "البوليساريو" التي تطالب باستقلال الصحراء عن المغرب.
وبينما تقترح الرباط حكما ذاتيا موسعا في الإقليم تحت سيادتها، تدعو الجبهة إلى استفتاء لتقرير المصير بإشراف الأمم المتحدة لتقرير مصير الصحراء، وهو طرح تدعمه الجزائر.
ويسيطر المغرب على قسم كبير من الصحراء الغربية منذ خروج الاستعمار الإسباني منها عام 1975، وتنازلت موريتانيا عن الجزء الجنوبي منها بعد حرب ضارية مع "البوليساريو" عام 1978.
وتم إقرار وقف إطلاق النار بعد معارك طويلة بين الجيش المغربي وحركة "البوليساريو"، لكن المملكة المغربية ظلت تعتبر الصحراء جزءا من أراضيها، في حين ظلت "البوليساريو" تسعى إلى الانفصال.